فصار کالمرأة إذا التمست التزویج (۱)
قالوا : وقضیّة هذا جواز الزیادة على واحدة إذا لم تکف الواحدة
للخدمة (٢) .
والمعتمد عندنا : الحاجة والضبط بالمصلحة .
مسألة ٢٣٤ : إذا ذکر السفیه حاجته إلى النکاح وعلم الولی حاجته وجب علیه أن یُزوّجه ؛ لأنّه إنّما نُصب لیفعل ما هو مصلحة له ، وهذا من
مصالحه ؛ لأنه
یبلغ به حاجته .
، ویصون به دینه وعرضه ، فإنه ربما دعته
الحاجة إلى الزنا ، فیذهب دینه ، ویقام علیه الحدّ .
ولیس للسفیه أن یستقل بالتزویج ؛ لأن النکاح یشتمل على مؤن
مالیة ، ولو استقل به لم یؤمن أن یفنی ماله فی المهر والنفقة ، فلابد له من
مراجعة الولی .
فإذا عرفت هذا ، فإنّ الولى بالخیار إن شاء زوجه بنفسه من غیر إذنه ؛ لأنه منصوب لمصالحه ، وهذا منه ، فهو کطعامه وکسوته ، وإن اختار الولی أن یردّ إلیه لیعقد السفیه على نفسه ، جاز ؛ لأنّه عاقل لم یُخرجه سفهه عن العقل والتکلیف ، وإنّما حُجر علیه لحفظ ماله .
ویخالف الصبی المراهق، حیث قلنا : لیس لولیه أن یردّ إلیه عقد النکاح ؛ لأنّه غیر مکلّفٍ ، لا حکم لکلامه فی الشرع ، بخلاف السفیه ، فإنّ طلاقه وإقراره بالحدود صحیح ، وإنما حُجر علیه فی وإنما حُجر علیه فی المال ، فإذا تصرّف بإذن ولیّه جاز ، بخلاف البیع والشراء بإذن الولیّ ، فإِنّ منهم مَنْ مَنَع وفرَّق
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۱۸ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٠ . (۲) العزیز شرح الوجیز ۸: ۱۸
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

