والثانی : أنها مستحبّة ؛ وفاءً بتفویض الأمر إلى السلطان ، وإنما
یراجعهم تطییباً لقلوبهم ) (١) ، کما استحبّ الشافعى فی صورة غیبة الولی وسائر صور تزویج السلطان أن یشاور ذوی الرأی من أقاربها ، فإن لم یکن فیهم ولی شاور أقاربها من طرف الأُمّ(٢).
والوجهان فی وجوب المشاورة جاریان فی التزویج من المجنون (۳). مسألة ۲۳۱ : المُخبَّل وهو ناقص العقل الذی فی عقله خلل ، وفی أعضائه استرخاء ، ولا حاجة به إلى النکاح غالباً ، فإن فُرض احتیاجه زوجه الأب أو الجدّ له ، فإن لم یکونا فالسلطان إذا خرج بالخبال عن حد الرشد . والبالغ المنقطع جنونه لا یجوز التزویج منه إلى أن یفیق فیأذن .
ویشترط وقوع العقد فی وقت الإفاقة حتى یأذن .
ولو عاد الجنون قبل العقد ، بطل الإذن ، کما تبطل الوکالة بالجنون . وکذا الثیب المنقطع جنونها .
والمغلوب على عقله بمرض أصابه ینتظر إفاقته ، فإن لم تتوقع الإفاقة
فهو کالمجنون .
مسألة ۲۳۲ : المجنونة إذا زوّجها الولیُّ أو السلطان یُزوّجها عند ظهور الحاجة ، بأن یظهر منها غلبة الشهوة والمیل إلى الرجال ، أو یحکم أهل الطب بتوقع الشفاء عند التزویج .
وأما إذا لم یظهر ذلک وأراد التزویج لکفایة النفقة أو لمصلحة
(١) الوسیط ٥: ٩٤ ، الوجیز ۲ : ۹ ، التهذیب - للبغوی -٥ : ٢٩٦ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۱۳ روضة الطالبین ٥ : ٤٣٧
(۲) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۱۳
(۳) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۱۳ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٧
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

