قول وإن وجدت متبرّعة أجنبیة (۱)
البحث التاسع : فی المولى علیه
مسألة ۲۲۸ : إنّما تثبت الولایة على ناقص بصغر أو جنون أو سفه أو
أو أنوثة ، وقد مضى البحث عن کثیر منها ، وبقى ما نذکره الآن . فالمجنون إن کان کبیراً لم یُزوّج إلا أن تدعوه الحاجة إلیه ؛ لما فیه من لزوم المهر والنفقة علیه من غیر حاجة تدعو إلیه ، بخلاف الصغیر الذی یجوز تزویجه حال صِغَره ؛ لأنّ للصِّغَر غایةً یتوقع بعدها کماله ، فلا یراعى فی نکاحه إلا المصلحة .
السلطان
وإذا دعت الحاجة إلى تزویج المجنون، جاز أن یُزوّجه الولی أو
وتظهر الحاجة إذا رغب فی النساء وتبعهن وتعلّق بهن وطلب منهنّ الفعل وحام حولهنّ وما أشبه ذلک ، أو إذا احتاج إلى امرأة تخدمه وتتعهد بالقیام به، ولا یوجد فی أهله مَنْ یتکفّل بذلک، وتکون مؤونة الزوجة أخف من شراء أمة تخدمه ، فحینئذ تستأجر الزوجة لئلا ترجع عن الوعد بالخدمة ، فإن ذلک لیس واجباً علیها ، وکذا لو ظنّ الشفاء بالنکاح ، ففی هذه المواضع یجوز أن یُزوّج ، ویکون القابل الأب أو الجد له ، دون باقی العصبات ، فإن لم یکونا فالسلطان ؛ لأنه یلی ماله إجماعاً .
مسألة ۲۲۹ : المجنون الصغیر یجوز للأب أو الجد له أن یزوجاه مع المصلحة ، کالعاقل ، ولیس لغیرهما ذلک من عصبة وسلطان إجماعاً، وهو
(۱) الوجیز ۲ : ۸ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٧٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٣ - ٤٢٤ .
وجهی
الشافعیة (١) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

