والثانی : أنه یصح الضمان بشرط براءة الأصیل - وهو مذهبنا ـ فهنا قال الشافعی : یکون الشرط فاسداً ؛ لأنّ العقد یستدعی ثبوت العوض فی ذمة المعقود له ، وفی هذه الصورة الدین ثابت مستقرّ ، فلا یبعد سقوطه . وإذا فسد الشرط ، ففی فساد الضمان وجهان تقدّما فی الضمان (۱) . وعلى القول القدیم للشافعی إذا غرم ، قال بعض أصحابه : لا یرجع
به على الابن ، کما لا ترجع العاقلة على الجانی ؛ لأنّ کلّ واحدٍ منهما لزم بالشرع ابتداء (٢) .
واعترضه الجوینی : بأنّ الأب نُصب للنظر ورعایة مصلحة الابن، فکیف نجعل نظره وتصرّفه موجباً للغرم الثقیل علیه ، ولیس کذلک العاقلة
مع الجانی .
وتحقیق الفرق : أنّه تتوجّه المطالبة على الابن ، ولا تتوجه على
الجانی ، فعلى هذا یرجع إن قصد الرجوع عند الأداء (۳) . والحق عندنا : أنه لا یرجع ؛ لأنه أداء مال وجب علیه بالشرع . ولو شرط الأب أن لا یکون ضامناً ، قال بعض الشافعیة : یبطل العقد
على القدیم قال الجوینی : إنّه وَهُمْ ، فإنّ النکاح لا یفسد بمثل ذلک ، ولعله قال :
(١) العزیز شرح الوجیز ۷ ۵۷۲ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢ (۲) نهایة المطلب ۱۳ : ۹۳ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٧٢ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢ .
(۳) نهایة المطلب ١٣ : ٩٤ وعنه فی العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٧٢ ، وروضة
الطالبین ٥: ٤٢٣
(٤) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۷۲ ، روضة الطالبین ٥: ٤٢٣ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

