والوجه عندی أن نقول : المهر إن کان عیناً من مال الطفل :
فلاضمان ، وإن کان دَیْناً ، فإن کان الابن موسراً ، فلا ضمان أیضاً إلا أن یصرّح بالضمان ، وإن کان معسراً ، فإما أن یضمن الأب، فیتعلّق به المهر قطعاً، أو یصرّح بنفی الضمان ، فلا ضمان ، أو یطلق ، فیضمن أیضاً ؛ للروایات الصحیحة فی قولهم الله : ضمن أو لم یضمن (۱) ویُحمل قوله :
أو لم یضمن على عدم اشتراط الضمان ، لا على اشتراط عدمه. مسألة ٢٢٤ : کل صورة لا یضمن الأب فیها کالموسر لو أدّى المهر
تبرّعاً لم یرجع ، وکذا الأجنبی ، وبه قال الشافعی على الجدید (۲) . ولو ضمن صریحاً ، تعلّق المهر بذمته عندنا وعنده (۳) ، فلو غرم رجع إن کان قصد الرجوع ؛ لأن قصد الرجوع هنا یجری مجرى إذن المضمون عنه فی الضمان .
قطعاً
فإذا ضمن على قصد الرجوع وغرم على قصد الرجوع، رجع وبه قال الشافعی (٤) ـ وإلا فعلى الخلاف المذکور فی الضمان بغیر الإذن والأداء بغیر الإذن .
وإن ضمن بشرط براءة الأصیل ، فللشافعی قولان :
أحدهما : أن الضمان بشرط براءة الأصیل باطل ، فیکون هذا الضمان
فاسداً وقد شرط فی عقد الصداق ، ولهم قولان فی أن شرط الضمان الفاسد
والرهن الفاسد فی العقد هل یتضمّن فساد العقد ؟ .
(۱) راجع : الهامش (۲) من ص
. ٤٠٠
(۲) العزیز شرح الوجیز :: ۵۷۱ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢ .
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٧١ ٥٧٢ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢ . (٤) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۷۲ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

