القدیم :
: أنّ الأب یکون ضامناً للمهر بالعقد ؛ للعرف .
والجدید : أنه لا یکون ضامناً إلا أن یضمن صریحاً ، کما لو اشترى
للطفل شیئاً ، یکون الثمن على الطفل ، لا على الأب(۱) ثم اختلف أصحابه فی موضع القولین من وجهین :
أحدهما : أن القولین فیما إذا أطلق ، أما إذا شرط کونه على الابن ،
فهو على الابن لا غیر.
والثانی : خصص الأکثر القولین بما إذا لم یکن للابن مال ، وقطعوا
فیما إذا کان له مال أنّ الأب غیر ضامن
ومنهم من طرد القولین فی الحالین )
وقال أحمد : إذا زوج ابنه ، تعلّق الصداق بذمة الابن ، سواء کان موسراً أو معسراً ، لأنّه عقد للابن ، فکان علیه بذله ، کثمن المبیع وهل یضمنه الأب ؟ فیه روایتان :
إحداهما : أنه یضمنه ؛ لأنه قال : تزویج الأب لابنه الطفل جائز، ویضمن الأب المهر؛ لأنّه التزم العوض عنه ، فضمنه ، کما لو نطق
بالضمان .
والأخرى : لا یضمنه ؛ لأنه عقد معاوضة نـاب فـیه عن غیره ،
فلم یضمن عوضه ، کثمن مبیعه ، أو کالوکیل (٤)
قال بعض أصحابه : الروایتان فیما إذا کان الابن معسراً ، أما الموسر
فلا یضمن الأب عنه روایةً واحدة(٥) .
(١ - ٣- العزیز شرح الوجیز :: ۵۷۱ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢ . (٤) المغنی ۷ : ۳۹٥ ، الشرح الکبیر ٨ : ٣٣ - ٣٤ .
(٥) المغنی ٧ : ٣٩٥ - ٣٩٦ ، الشرح الکبیر ٨ : ٣٤ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

