بینهما ولا مهر إلا أن یکونا قد أدرکا ورضیا قلت : فإن أدرک أحدهما قبل الآخر ؟ قال : یجوز ذلک علیه إن هو رضی قلت : فإن کان الرجل الذی أدرک قبل الجاریة ورضی بالنکاح ثم مات قبل أن تدرک الجاریة أترثه ؟ قال : نعم ، یعزل میراثها منه حتى تدرک فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ المیراث إلا رضاها بالتزویج ، ثمّ یُدفع إلیها المیراث ونصف المهر» قلت : فإن ماتت الجاریة ولم تکن أدرکت أیرثها [الزوج ](١) المدرک ؟ قال : «لا ، لأن لها الخیار إذا أدرکت قلت : فإن کان أبوها هو الذی زوجها قبل أن تدرک ؟ قال : «یجوز علیها تزویج الأب ، ویجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجاریة (٢) .
إذا عرفت هذا ، فالوجه : أنّ حکم الأجانب فی هذا الباب حکـم
الأقارب ؛ لاشتراکهما فی انتفاء الولایة ، فحکمهما واحد . وکذا الأولى أن حکم المجنونین حکم الصغیرین فی البابین معاً . مسألة ۲۲۳ : إذا قبل الأب لابنه الصغیر أو المجنون نکاح امرأة على صداق، قال علماؤنا : إن کان للصبی مال حال العقد ، کان المهر فی مال الصبی دون الأب ؛ لأنّه الناظر فی مصالحه والوالی علیه فی تلک الحال ، وإن لم یکن للابن مال ، کان المهر لازماً للأب ، یؤخذ من صلب ترکته إذا مات ، ومنه لو کان حیّاً ، سواء ضمن الأب المهر أو لا ؛ لأنه لما قبل النکاح لولده مع علمه بإعساره وعلمه بلزوم الصداق بعقد النکاح ، علمنا (۳) من
(١) بدل ما بین المعقوفین فی النُّسَخ الخطیّة والحجریة : الرجل» . والمثبت کما فی
المصدر .
(٢) الکافی ٥ : ٤/٤٠١ ، التهذیب : ١٥٥٥/٣٨٨ (۳) فی الطبعة الحجریة : «علم» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

