یتزوّج الصبیة یتوارثان ؟ قال : إذا کان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم» قلت : فهل یجوز طلاق الأب ؟ قال : «لا» (۱) .
کذلک .
والوجه : أن حکم الجدین للأب والجد لأحدهما لأب مع أب الآخر
ولو زوجهما غیر الأبوین والجدین من سائر القرابات ، کالجدین للأم أو الإخوة أو الأعمام وغیرهم کان العقد موقوفاً على بلوغهما ورضاهما بالعقد وتقریره ، فإن ماتا أو مات أحدهما قبل بلوغه ، بطل العقد ؛ لأنه عقد غیر لازم ، موقوف على رضا المیّت بعد بلوغه ، ولم یحصل الشرط ، فیبطل . ولو بلغ أحدهما ورضی بالعقد ثم مات الآخر قبل بلوغه ، بطل العقد أیضاً ؛ لفوات شرطه؛ لأنّ شرطه رضا الزوجین معاً بعد بلوغهما ، فإن مات البالغ بعد إجازته ورضاه بالعقد ثمّ بلغ الآخر ففسخ العقد ، بطل النکاح أیضاً ، ولم یرث من المیت شیئاً . وإن أجاز بعد بلوغه ، احلف بالله تعالى أنه لم یجز العقد للرغبة فی المیراث ، ثم یرث نصیبه من الترکة ؛ لأنّه عقد حصل شرطه ، وهو تراضی الزوجین علیه ، والإحلاف للاحتیاط فی سبب المیراث ، وهو الزوجیة ، لاحتمال أن یکون إجازته للرغبة فی المیراث، لا الرضا بالعقد لمجرد النکاح خاصة .
سألته
تحقق
ولما رواه أبو عبیدة الحذاء ـ فی الصحیح ـ عن الباقر ، قال : عن غلام وجاریة زوجهما ولیّان لهما وهما غیر مدرکین ، فقال : النکاح جائز ، وأیهما أدرک کان له الخیار ، وإن ماتا قبل أن یدرکا فلا میراث
(۱) التهذیب ۷ : ٣٨٨ - ١٥٥٦/٣٨٩
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

