وتردّدوا فی وجوب تزویج الصغیر عند ظهور الغبطة ، لکن الوجوب
فیه أبعد ؛ لما یلزمه من المؤن (۱) .
وأما غیر المُجبر فلیس له ولایة التزویج عندنا
وقالت الشافعیة : إن کان متعیّناً - کأخ واحـد ـ فـعلیه الإجابة إذا التمست التزویج ، کالمجبر .
وإن لم یکن متعیّناً ـ کإخوة أو أعمام - فالتمست التزویج من بعضهم ، ففی وجوب الإجابة لهم وجهان ، کالوجهین فیما إذا کان فی الواقعة شهود فدعی بعضهم إلى أداء الشهادة، والأظهر عندهم : وجوب الإجابة ، ولو عضل الواحد أو الجماعة ، زوّج السلطان (۲).
مسألة ۲۲۱ : روى هشام بن الحکم - فی الصحیح ـ عن الصادق لالالالا أو الکاظم ال ، قال : قیل له : إنّا نُزوّج صبیاننا وهم صغار ، قال : فقال : «إذا زوجوا وهم صغار لم یکادوا یتألفوا » (٣) .
مسألة ۲۲۲ : إذا زوّج الأبوان الصغیرین ، لزم العقد، ولم یکن لأحدهما فسخه بعد بلوغه ، فإن مات أحدهما ورثه الآخر ؛ لتحقق الزوجیة
بینهما .
ولعموم قوله تعالى : (وَلَکُمْ نِصْفُ مَا تَرَکَ أَزْوَاجُکُمْ ﴾ (٤) وقال تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَکْتُمْ ﴾ (٥) وکلّ واحدٍ من هذین زوج .
ولما رواه محمد بن مسلم - فی الصحیح - عن الباقر لالالالام :
( ۱ و ۲) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۷۱ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٢ (۳) الکافی ٥ : ۳۹۸ باب أنّ الصغار إذا زوجوا لم یتألفوا) ح١ . ( ٤ و ٥) سورة النساء : ١٢
: فی
الصبی
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

