وإن قبل له نکاح عمیاء ، فوجهان (۱) .
وکذا الوجهان فیما لو قبل نکاح عجوز أو مفقودة بعض الأطراف .
وحینئذ یجب أن یکون فی تزویج الصغیرة من الأعمى والأقطع والشیخ الهم مثل هذا الخلاف (٢) .
وإن قبل لابنه المجنون نکاح أمةٍ ، جاز إن کان معسراً، وکان یُخشى
علیه العنت .
وفیه لهم وجه : أنه لا یجوز؛ لأنه لا یخشى وطء یوجب حداً أو إثماً (۳).
وإن کان النقصان بسبب آخر ، فعلى ماذکرنا فی القبول للصغیر . وإن زوج ابنته من خنثى أو قبل لابنه نکاح خنثى ، فإن أثبتنا الخیار بهذا السبب ، فهو کالتزویج من المجنون وقبول نکاح المجنونة، وإلا فکالأعمى . وللسید أن یُزوّج أمتَه من الرقیق ودنیء النسب .
ولو زوّجها ممّن به عیب من العیوب المُثبتة للخیار ، ثبت لها الخیار
بعد العتق .
ومنع الشافعی من تزویجها به ومن تزویجها ممن لا یکافئها بسبب
آخر ، فإن قَبِل فقولان للشافعی : البطلان ، والصحة مع الخیار )) . وللشافعیّة وجه ضعیف عندهم : أنه یصح ، ولا خیار لها (٥) . ولو زوجها ممّن به عیب برضاها ، لم یکن لها الامتناع من التمکین ، ولا بعد العتق ، وللمولى بیعها ممّن به بعض العیوب المثبتة للخیار ؛ لأنّ
الشراء لا یتعیّن للاستمتاع ، ولیس لها الامتناع من التمکین ـ وللشافعیة
( ۱ و ۲) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٨١ روضة الطالبین ٥: ٤٢٩ . ( ۳ - (٥) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۸۲ ، روضة الطالبین ٥: ٤٢٩ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

