والثالث : القطع بالقول الثانی
وعند أبی حنیفة یلزم النکاح ، ولا اعتراض للآخرین (٢)، فخالف القولین جمیعاً کما قلناه .
مسألة ۲۱۸ : قال الشیخ فی الخلاف : للأب أن یُزوج ابنته الصغیرة بعبد أو مجنون (أو مجهول) (۳) أو مجذوم أو أبرص أو خصی . وقال الشافعی : لیس له ذلک . ثم استدل الشیخ بأن الکفاءة لیس من شرطها الحُرّیّة ولا غیر ذلک من الأوصاف ، ولأصالة الإباحة . وإذا زوّجها من واحدٍ ممن ذکرنا ، صح العقد ، وللشافعی قولان (٤) . وقال فی المبسوط : لو زوجها الأب أو الجد بعبد ثم بلغت ، لم یکن
لها الاعتراض (ه)
وقال بعض علمائنا : إذا زوجها الولیُّ بالمجنون أو الخصی ، صح ، ولها الخیار، وکذا لو زوّج الطفل بمَنْ بها أحد العیوب الموجبة للفسخ . ولو زوجها بمملوک ، لم یکن لها الخیار إذا بلغت ، وکذا الطفل . وقیل بالمنع فی الطفل ؛ لأنّ نکاح الأمة مشروط بخوف العنت ، ولا یتحقق فی
جانب الصبی
وللشافعی قولان فیما إذا زوّج الأب أو الجد له البکر الصغیرة أو
(١) المهذب - للشیرازی - ٢ : ٣٩ ٤٠ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۹٦ - ۹۷ ، البیان ۹ : ۱۷۱ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۸۰ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٨ .
(۲) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٨٠
(۳) ما بین القوسین لم یرد فی المصدر .
(٤) الخلاف ٤ : ٢٨٤ - ٢٨٥ ، المسألتان ٤٩ و ٥٠
(٥) المبسوط - للطوسی
۱۷۸ :
(٦) المحقق الحلّی فی شرائع الإسلام ۲ : ۲۷۸
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

