فلو کان الذی یلی أمرها السلطان ، لم یکن له أن یُزوّجها إلا بکُفْءِ
فی الدین والیسار.
وأما فی غیرهما فللشافعی فیما لو زوجها من غیر کفء إذا التمسته
المرأة قولان :
منه عار.
أحدهما : نعم ، کالولی بالولاء والنسب ؛ لأنه لا یرجع إلى المسلمین
وأظهرهما عندهم : المنع ؛ لأنّه کالنائب الناظر لأولیاء النسب .
فلا یُترک ما فیه الحظ (١)
وقد اختلف قول الشافعی فیما لو زوّجها أحد الأولیاء من غیر کُفْءٍ برضاها دون رضا الآخرین ، فقال فی موضع : إنّ النکاح لا یثبت ، وفی
موضع : إنّ للباقین الردّ .
ولأصحابه طرق :
أحدها : أن فی
المسألة قولین :
أصحهما عندهم : أنّ النکاح باطل ؛ لأنهم أصحاب حقوق فی
الکفاءة ، فاعتبر إذنهم ، کإذن المرأة .
والثانی : یصح ، ولهم الخیار ؛ لأن النقصان یقتضى الخیار،
لا البطلان ، کما لو اشترى معیباً .
والطریق الثانی : القطع بالقول الأول ، وحمل القول الثانی على أن لهم
المنع من التزویج من غیر الکفء .
(١) التهذیب - للبغوی - ۵ : ۳۰۱ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٧٩ ٥٨٠ ، روضة
الطالبین ٥ : ٤٢٨
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

