والنقص الموجود فیه لا یمنع صحته ، وإنّما یُثبت الخیار ، کالعیب من العنة
وغیرها (١) .
فعلى هذا القول لمن لم یرض الفسخُ ، وبه قال مالک وأحمد والشافعی ؛ لأنّ کلّ واحدٍ من الأولیاء یعتبر رضاه ، فلم یسقط برضا غیره ، کالمرأة مع الولی (٢)
وقال أبو حنیفة : إذا رضیت المرأة وبعض الأولیاء ، لم یکن لباقی
الأولیاء فسخ ؛ لأنّ هذا الحق لا یتجزأ ، وقد أسقط بعض الشرکاء حقه ،
فسقط جمیعه ، کالقصاص (۳).
قال أحمد : وسواء کانوا متساوین فى الدرجة أو متفاوتین ، فلو زوّج الأقرب کالأب بغیر کُفْءٍ ، کان للإخوة الفسخُ
وقال مالک والشافعی : لیس لهم الفسخ (٠) إذا زوّج الأقرب ؛ لأنه
لا حق للأبعد معه، فرضاه لا یعتبر (٦) . وکلّ هذا البحث ساقط عندنا ؛ لأن المعتبر عندنا
فی الکفاءة الدین
والیسار لا غیر ، فلو رضیت المرأة أو أبوها أو جدها مع صغرها بنکاح الفقیر ، صح العقد عندنا
(۱) المغنی ۷ : ۳۷۳ ، الشرح الکبیر :٧ : ٤٦٤ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٥٠ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٨٠ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٨
(۲) المغنی ٧ : ۳۷۳ ، الشرح الکبیر :٧ : ٤٦٤ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٨٠ ، روضة الطالبین ٥: ٤٢٨
(۳) المبسوط - للسرخسی ٢٦:٥، بدائع الصنائع ۲ : ۳۱۸ ، الاختیار لتعلیل المختار ٣ : ١٤٣ ، حلیة العلماء ٦ : ۳۵۱ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٨٠ ، المغنی
: ۳۷۳ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٦٤ - ٤٦٥ .
( ٤ و ٦) المغنی ٧ : ٣٧٤ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٦٥ . (٥) فی «ص ، ل » والشرح الکبیر : «فسخ» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

