وحاجتی وغربتی ، وقد دخلنی من ذلک غضاضةً هَجْمة غُضٌ لها قلبی ، تمنّیتُ عندها الموت ، فقال أبو جعفر الان : اذهب فأنت رسولی إلیه ، وقُل له : یقول لک محمد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب : زوّج منجح بن رباح مولای ابنتک فلانة ، ولا تردّه» .
قال أبو حمزة فوثب الرجل فرحاً مُسرعاً برسالة أبی جعفر المیلاد . فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفر الا : «إنّ رجلاً کان من أهل ](١) الیمامة یقال له : جویبر ، أتى رسول الله الله منتجعاً للإسلام ، فأسلم وحسن إسلامه ، وکان رجلاً قصیراً دمیماً محتاجاً عاریاً، وکان من قباح السودان ، فضمه رسول الله الله الله الحال غربته وعراه ، وکان یُجری علیه طعامه صاعاً من تمر بالصاع الأوّل ، وکساه شَمْلتین ، وأمره أن یلزم المسجد ویرقد فیه باللیل ، فمکث بذلک ما شاء الله ، حتى کثر الغرباء - ممّن یدخل فی الإسلام من أهل الحاجة ـ بالمدینة ، وضاق بهم المسجد ، فأوحى الله إلى نبیه الله أن طهر مسجدک ، وأخرج من المسجد من یرقد فیه باللیل ، ومر بسد أبواب ( کل ) (۲) مَنْ کان له فی مسجدک باب، إلا باب علی الله ومسکن فاطمة الهلال ، ولا یمرّن فیه جنب ، ولا یرقد فیه غریب» . قال : «فأمر رسول الله الله ) عند ذلک ) (۳) بسد أبوابهم إلا بـاب
علی الله ، وأقرّ مسکن فاطمة على حاله» .
قال : «ثمّ إنّ رسول الله لعل الله أمر أن یتخذ للمسلمین سقیفة ، فعملت
الصفة لهم ، وهی
، ثمّ أمر الغرباء والمساکین أن یظلوا فیها نهارهم ولیلهم ،
فنزلوها واجتمعوا فیها ، وکان رسول الله الله یتعاهدهم بالبر والتمر والشعیر
(١) ما بین المعقوفین هنا وفیما یأتی أثبتناه من المصدر.
( ۲ و ۳) ما بین القوسین لم یرد فی المصدر .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

