وقال الشافعی فی الثانی : إنّه لیس بکف - وبه قال أحمد فی روایة
وأبو حنیفة ـ لأنّ النبی الا الله خیر بریرة حین عتقت تحت عبد (۱) ، فإذا(۲) ثبت الخیار بالحُریّة الطارئة فبالحُرّیّة المقارنة أولى، ولأن نقص الرقّ کبیر، وضرره ظاهر ، فإنّ العبد مشغول عن امرأته بحقوق سیّده ، ولا یُنفق نفقة الموسرین ولا على ولده، وهو کالمعدوم بالنسبة إلى نفسه ، ولأن الحُرّة
تعیر بکونها فراشاً للعبد (۳) . والنص یدفع ذلک کله .
وقالت الشافعیة : الرقیق لا یکون کُفؤاً للحُرّة ، أصلیّةً کانت أو عتیقةً ، والعتیق لا یکون کُفؤاً للحُرّة الأصلیّة ، ولا مَنْ مسّ الرق أحد آبائه التی لم یمس الرقّ واحداً من آبائها ، ولا مَنْ مسّ الرق أباً أقرب فی نسبه التی مس الرق أباً أبعد من نسبها ، ویشبه أن یکون جریان الرقّ فی الأمهات مؤثراً أیضاً ، ولذلک تعلّق به الولاء (٤) .
مسألة ۲۰۷ : التقوى المراد بها عندنا الإیمان فی طرف الزوج إن کانت الزوجة مؤمنةً ، والإسلام إن کانت مسلمة ، ولا یشترط زیادة على ذلک . وأما المؤمن فیجوز أن یتزوّج بغیر المؤمنة، والمسلم یتزوج بغیر
(۱) راجع : الهامش (٤) من ص
. ٣٦٧
(۲) فی «ص» والطبعة الحجریة : «وإذا»
٢٤:٥ -
تحفة
(۳) الحاوی الکبیر ٩ : ١٠٤ ، المهذب - للشیرازی - ٢ : ٤٠ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ۲۹۸ ، البیان ۹ : ۱۷۵ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٧٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٢٤ ، المغنی ٧ : ٣٧٦ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٦٨ ، المبسوط - للسرخسی الفقهاء ٢ : ١٥٤ ، بدائع الصنائع ۲ : ۳۱۹ ، فتاوی قاضیخان - بهامش الفتاوى ١ : ٣٤٩ ، المحیط البرهانی ٣ : ۲۲ ، الاختیار لتعلیل المختار ٣ : ١٤١ (٤) التهذیب - للبغوی - ۵ : ۲۹۸ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٧٤ ، روضة الطالبین ٥ :
الهندیة
٤٢٤ - ٤٢٥
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

