التمکن من النفقة (١).
وعن أحمد روایتان .
إحداهما : أن الیسار لیس شرطاً ؛ لأنّ الفقر شرف فی الدین ، وقد قال
النبی : «اللهم أحینی مسکیناً وأمتنی مسکیناً (٢) ولأنه لیس لازماً ، فأشبه
العافیة من المرض . والثانیة : أنه معتبر (۳)، وقد سلف(٤)
وعلى تقدیر اعتباره فالیسار عنده ما قلناه من القدرة على الإنفاق
علیها حسب
یجب لها (ه) .
والظاهر عند الحنفیة (٦) : أن یکون واجداً للمهر والنفقة ، حتى لو وجد المهر ولم یجد (۷) النفقة أو بالعکس ، لا یکون (۸) کُفؤاً ؛ لقوله لالالا : «أحساب أهل الدنیا المال» (۹) ، وإذا کان عدیماً لم یکن حسیباً، ولأن المهر بدل
(۱) راجع : الهامش (۱) من ص ٣٥٥
(۲) تقدم تخریجه فی ص ٣٥٧ ، الهامش ( ٤ ) .
(۳) المغنی ٧ : ٣٧٦ - ٣٧٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٦٩ .
( ٤) فی
٣٥٦ ، ضمن المسألة ۲۰۰ .
(٥) المغنی ۷ : ۳۷۷ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٦٩ .
(٦) مختصر القدوری : ١٤٦ - ١٤٧ ، المبسوط - للسرخسی - ٥ : ٢٥ ، تحفة الفقهاء ٢ : ١٥٥ ، بدائع الصنائع ۲ : ۳۱۹ ، فتاوی قاضیخان - بهامش الفتاوى الهندیة - ١ : ٣٤٩ ، الهدایة - للمرغینانی - ۱ : ۲۰۱ ، المحیط البرهانی :۳ : ۲۱ ، الاختیار لتعلیل المختار ٣ : ١٤١ ، العزیز شرح الوجیز ۷ ۵۷۸ -
(۷) فی «ر ، ل» : «ولم توجد . (۸) فی «ر ، ل» : «لم یکن .
(۹) مسند أحمد ٦: ٢٢٤٨١/٤٨٥ و ٢٢٥٥٠/٤٩٧ ، سنن النسائی (المجتبى) ٦ : ٦٤ ، السنن الکبرى - للنسائی
٥٣٣٥/٢٦٨ :۳
سنن الدارقطنی ٣ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

