وقال أبو حنیفة : قریش بعضهم أکفاء بعض ؛ لقول ابن عباس :
قریش بعضهم أکفاء بعض (١) .
ومنعه الشافعیّة، وقالوا : إنّه لم یثبت عنه ، ولو ثبت فحدیث
منه .
النبی الله أولى وعندنا نحن أنّ النسب لا اعتبار به ، بل یجوز لوضیع النسب أن یتزوّج بشریفه ، حتى أن العبد یجوز أن یتزوّج بالعلویة الشریفة - وهو أحد قولی الشافعی (٣) - لعموم قوله تعالى : (فَانْکِحُوا مَا طَابَ لَکُم مِنَ النِّسَاءِ ) (٤) . وما رواه العامة : أن سلمان الفارسی خطب إلى عمر، فأجابه إلى ذلک ، فکره عبدالله ابنه ذلک ، فقال له عمرو بن العاص : أنا أکفیک ، فلقی عمرو بن العاص سلمان ، فقال : لیهنئک یا سلمان ، فقال : وما هو ؟ قال : تواضع لک أمیر المؤمنین ، فقال سلمان : لمثلی یقال هذا، والله لا نکحتها أبداً (ه) ، وسلمان کان من العجم، فأجابه عمر إلى التزویج ، وابن عمر
تحفة
(١) الجامع الصغیر - للشیبانی - : ۱۷۳ ، المبسوط - للسرخسی - ٥ : ٢٤ الفقهاء ٢ : ١٥٤ ، بدائع الصنائع ۲ : ۳۱۹ ، فتاوی قاضیخان - بهامش الفتاوى الهندیة ١ : ٣٤٩ ، الهدایة - للمرغینانی - ١ : ٢٠١ ، المحیط البرهانی ۳ : ۲۱ ، الحاوی الکبیر ٩ : ۱۰۲ ، التهذیب - للبغوی - ۵ : ۲۹۸ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٧٤ ، المغنی ٧ ٣٧٥ ، الشرح الکبیر :٧ : ٤٦٧ ، التمهید - لابن عبدالبرّ - ۱۹ :
.١٦٣
(۲) لم نعثر علیه فیما بین أیدینا من المصادر، ویُنظر : المهذب - للشیرازی - ٢ : ٤٠ ، وحلیة العلماء ٦: ٣٥٣ ، والتهذیب - للبغوی - ۵ : ۲۹۸ ، والبیان ۹ : ۱۷۳ ، والعزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٧٤ ، وروضة الطالبین ٥ : ٤٢٥ .
(۳) یُنظر : العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٧٩
(٤) سورة النساء : ٣ .
(٥) أورده الشیخ الطوسی فی الخلاف ٤ : ٢٧٦ ، المسألة ٣٣ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

