ولو ادعى أن فلاناً الغائب وکله فی تزویج امرأة ، فتزوجها له ثم مات الغائب ، لم ترث هذه ، إلا أن یُصدّقه الورثة على التوکیل ، أو یقوم به البینة . ولو وکل رجلاً فی أن یتزوّج له بمائة ، فتزوجها (۲) بأکثر ، لم یصح
المهر، وإن تزوّجها بخمسین ، صح .
وإن أمره بجنس فتزوّجها بجنس آخر ، فسد المهر دون النکاح . ولو حضر رجل عند زوجة غائب وأخبرها أنه طلقها بائناً دون الثلاث ، وأنّه وکّله فی استئناف العقد بألفٍ ، فعقد علیها وضمن الوکیل ذلک ، ثم قدم الموکل فأنکر ذلک کلّه ، فالقول قوله ، والنکاح الأوّل بحاله . وهل یلزم الوکیل ضمان ما ضمنه ؟ قال مالک وزفر : یلزمه الضمان(۳). وقال الشافعی وأبو حنیفة : لا یلزمه الضمان ؛ لأن الضامن فرع على
المضمون عنه ، فإذا لم یجب على المضمون عنه لم یجب على الضامن (٤) . وهو خطأ ؛ لأنّ الضامن مُقرّ بأنّ الحقّ واجب على المضمون عنه ، وأنه ضامن له ، فلزمه إقراره فی حق نفسه، کما لو ادعى البیع وأنکره المشتری وصدّقه الشفیع ، فإنّه یستحق الشفعة فی أصح الوجهین . البحث السابع : فی الکفاءة .
مقدمة : قال صاحب الصحاح : الکفیء : النظیر، وکذلک الکفء على وزن فعل ، والکفؤ على وزن فَعل ، والمصدر : الکفاءة ، بالفتح والمد(ه).
(۱) حلیة العلماء ٦ : ٣٤٦
(۲) فی «ر ، ل» : «فتزوّج» . (٣ و ٤) حلیة العلماء ٦ : ٣٤٦ (٥) الصحاح ١ : ٦٨ «کفأ»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

