وقال بعضهم : لا یجوز؛ لأنّها إنّما أذنت له لا للقاضی (۱).
وعندنا لا یشترط القاضی ، بل یجوز له تزویجها من نفسه مسألة ۱۹۹ : لو حضر شخص وادّعى أنّ فلاناً وکله فی نکاح امرأة ، فتزوّجها له وضمن عنه المهر، ثمّ أنکر الموکل الوکالة ، فالقول قوله مع یمینه ، فإذا حلف لم یلزمه النکاح ، ولا یقع للوکیل ، بخلاف الشراء ؛ لأن الغرض منه الأعیان، ولا یثبت لها على الحالف حقٌّ، ویکون لها الرجوع على الوکیل بالمهر کله - وبه قال محمّد بن الحسن (۲) ـ لأن هذا النکاح ـ محکوم به فی الباطن ، فیجب جمیع المهر، لأن الفرقة لم تقع فی الباطن
بإنکاره .
ولروایة (٣) محمد بن مسلم عن الباقر الله وقد سأله رجل (٤) زوجته أُمه وهو غائب ، قال : النکاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترک ، فإن ترک المتزوج تزویجه فالمهر لازم لأُمّه (ه) .
وقد قلنا (٦) : إنّه محمول على ما إذا ادّعت الوکالة .
وقال أبو حنیفة وأبو یوسف والشافعی : ترجع المرأة على الوکیل بنصف المهر؛ لأنه یدّعی وجوبه على الموکّل ، وهو ضامنه ، ولأنه یملک الطلاق ، فإذا أنکر النکاح فقد أقرّ بتحریمها ، فصار بمنزلة إیقاعه لما تحرم
(۱) التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٩٤ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٦ ، روضة الطالبین ٥ :
(۲) حلیة العلماء ٦ : ٣٤٦
(۳) فی الطبعة الحجریة : وهی روایة» بدل ولروایة» .
(٤) راجع
: التعلیقة رقم (١) من ص
(٥) تقدّم تخریجه فی ص ۲۱۰ ، الهامش (۲) .
(٦) فی ص
، ذیل المسألة ١٠١
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

