للأصل المقرّر أن غیر الأب والجدّ لا یُزوّج الصغیرة ولا من الصغیر، لکن یمکن فرضه فیما إذا کانت الولایة علیه بسبب الجنون .
واختلفت الشافعیّة فی العمّ هل له تزویج بنت أخیه ولابـن العـمّ
تزویج بنت العم من الابن البالغ ؟ على وجهین : أظهرهما عندهم : نعم ؛ لأنه لم یوجد تولّی الطرفین .
والثانی : المنع ؛ لأنه متهم فی حق ولده ، وربما عرف منه منقصة
فأخفاها (١) .
ومنهم مَنْ قَطَع بالأوّل ، واستشهد به للوجه الذاهب إلى تجویز بیع
الوکیل المطلق من ابنه (٢).
وهذا إذا أطلقت الإذن ، فأما إذا أذنت فی التزویج منه بعینه ، فلا کلام
عندهم فی جوازه (۳).
وإن زوجها من ابنه الطفل، فإن لم نجوّزه فی البالغ فهنا أولى ، وإن جوّزوه هناک فهنا لهم وجهان ، والظاهر المنع ؛ لأنه نکاح لم یحضره
أربعة (٤) .
مسألة ۱۹۷ : إذا أذنت للولیّ أن یُزوجها وأطلقت ، صح عندنا
وللشافعی قولان ، أحدهما : المنع (ه) .
وعلى الجواز هل یجوز له أن یُزوّجها من نفسه ؟ یحتمل الجواز ؛
عملاً بإطلاق الإذن ومساواته لغیره ، والمنع .
(١) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤١٦ .
(۲) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٤
( ٣ و ٤) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٦٤
(٥) یُنظر : البیان ٩ : ١٦٧
روضة الطالبین ٥ : ٤١٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

