أحدهما : نعم ،
کما لو قالت : زوجنی ممّن شئتَ کُفْئاً کان أو غیر
والثانی : المنع ؛ لأنّ الکفاءة لا تُهمل ظاهراً ، فکأنها قالت : زوجنی
ممن شئتَ الأکفاء (١) . من
هذا إذا کان الولی متمکناً من الإجبار، وأما إذا لم یکن إما لأنه غیر
الأب والجد ، أو لأنّها ثیب ، فهنا صُوَر : الأولى : منعت الولی من التوکیل ، لم یجز له أن یوکل ؛ لأنها إنما أذنت له فی إیقاع العقد بنفسه ، فلم یجز له أن یوکل .
الثانیة : أذنت له فی التزویج وفی التوکیل بالتزویج ، فللولی أن یُزوّج
بنفسه ، وأن یوکل فیه .
الثالثة : قالت : وکل : وکل بتزویجی
(۲)، واقتصرت علیه ، فله التوکیل قطعاً .
وهل له أن یُزوّج بنفسه ؟ الوجه : لا ؛ لأنها لم تفوّض التزویج إلیه ،
بل جعلت له أن یولّی غیر ذلک ، فأشبه ما لو قالت : أذنتُ لک فی أن توکّل
بتزویجی ولا تزوجنی بنفسک ، وهو أحد
وجهی الشافعیة ، وفی الثانی : له
أن یُزوج ؛ لأنه یبعد منعه ممّا له التوکیل فیه (٣) .
ومنعوا من صحة الإذن صحة الإذن فی قولها : أذنتُ لک فی التوکیل بتزویجی
ولا تزوجنی بنفسک ؛ لأنها منعت الولی ، وردّت التزویج إلى الوکیل الأجنبی ، فأشبه التفویض إلیه ابتداءً ( ٤ ) .
(١) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٦ - ٥٦٧ ، روضة الطالبین ٥ : ٤١٨ . (۲) فی الطبعة الحجریة : «فی تزویجی» .
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٧ ، روضة الطالبین ٥: ٤١٩ . (٤) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۱۵ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٧ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

