واعلم أنه لا فرق عندنا بین جمیع الأولیاء فی ذلک .
والشافعیة قالوا : الإحرام یسلب ولایة النکاح إلا ولایة الإمام
والقاضی ، فإن فیهما وجهین :
أحدهما : أنّ لهما التزویج فى الإحرام ؛ لقوة ولایتهما .
وأصحهما عندهم : المنع ؛ لإطلاق الخبر ) : (۱) (۲) .
مسألة ۱۸۷ : الإحرام لا یسلب ولایة النکاح مطلقاً عند علمائنا ، بل
أثره مجرد الامتناع ، فإذا أحلّ المُحْرم - إمّا الولی أو المرأة أو الزوج الجمیع کان له أن یُزوّج - وهو أحد قولی الشافعیة (۳) ـ لبقاء رشده ونظره
وشفقته ، وعلى هذا یُزوّج السلطان المُحلّ ، کما فی صورة الغیبة . والثانی للشافعیّة : أنه یسلب الولایة، وأثره نقلها إلى الأبعد :
کالجنون (٤) .
ولا فرق بین أن یکون الإحرام بالحج أو بالعمرة ، ولا بین أن یکون
صحیحاً أو فاسداً .
وللشافعیّة فی الإحرام الفاسد وجهان ، هذا أحدهما ، والثانی : أنه
لا یمنع صحّة النکاح
واعلم أن النکاح لیس من شرطه الشهادة على ما تقدّم (٦)، خلافاً
(۱) راجع : الهامش (۲) من ص
(۲) المهذب - للشیرازی ۱ : ۲۱۷ ، البیان ٤ : ١٥٩ ١٦٠ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٥٩ ، روضة الطالبین ٥ : ٤١٢ ، المجموع ۷ : ۲۸٤ ، ویُنظر : الحاوی الکبیر ٤ :
( ۳ - (٥) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٦٠ ، روضة الطالبین ٥ : ٤١٣ ، المجموع ٧ : ٢٨٥
(٦) فی
٦٨ ، المسألة ٩
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

