ولایته ؛ لأنه کالنوم ، تنتظر إفاقته ، ولا یُزوّجها غیره .
والمرجع فى طول مدته وقصرها إلى أهل الخبرة، فإن قالوا : إنّه
یدوم ، زوّجها الأبعد عندهم (۱) .
وأما السکران فإن بلغ السکر به إلى أن لا یحصل شیئاً، لم یکن له أن
یُزوّج فی تلک الحال ؛ لعدم اعتبار کلامه
وإن بقی التمییز ، فالوجه : أنّه لا یُزوّج فی الحال .
وللشافعیة قولان ، أحدهما : أن تصرّفه کتصرّف الصاحی . ومنهم مَنْ مَنَع ـ کما قلناه ـ لاختلال نظره (۲)
وفصل بعض الشافعیّة ، فقال : إن کان السکر حصل بسبب یفسق به ، رجع إلى أن الفاسق هل یلی أم لا ؟ فإن قلنا : لا یلی، فذاک ، وإن قلنا : یلی ، أو حصل بسبب لا یفسق به ، کأن کان مُکرهاً أو غالطاً ، فإن لم ینفذ تصرّف السکران، فالسکر کالإغماء ، وإن جعلنا تصرّفه کتصرّف الصاحی ، فمنهم مَنْ صحح تزویجه ، ومنهم مَنْ مَنَع ؛ لاختلال نظره (۳) . وأما الأسقام الشدیدة والأمراض المقلقة الشاغلة عن النظر ومعرفة المصلحة فالأقرب زوال الولایة بها، وانتقالها إلى الأبعد، وهو أحد قولی الشافعیة (٤) ، والثانی : أنّ الولایة تنتقل إلى السلطان ، لا إلى الأبعد ، کما فی صورة الغیبة ؛ لأنّ الأهلیة باقیة ، وشدّة الألم مانعة من النظر ، کالغیبة (٥) . مسألة ١٨٥ : یجوز أن یکون الأعمى ولیّاً فی النکاح ، سواء کان العمى
( ۱ و ۲ العزیز شرح الوجیز ۷ ۵۵۱ ، ویُنظر : روضة الطالبین ٥ : ٤٠٩ . (۳) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٥١
(٤) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٥٢ ، روضة الطالبین ٥: ٤٠٩ .
(٥) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٥٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

