الحاکم علیه ؛ لوجود المقتضی للولایة، وهو سببها، وارتفاع المانع ، وهو الحَجْر للفلس؛ لأنّ ذلک لا یسلب شیئاً من نظره، والحجر علیه لحق الغرماء ، لا لنقص فیه .
وأما المحجور علیه للسفه فالأقرب : زوال ولایته ؛ لأنّ الحجر علیه لنقصانه ، فلا یحسن أن یُفوَّض إلیه أمر غیره ، وهو المشهور عند الشافعیة (١). ولهم وجه آخر : أنه یلی ؛ لأنّه کامل النظر فی مصالح النکاح ، وإنما حجر علیه لثلا ماله (۲) . یضیع
وقال بعضهم : الحجر على السفیه یتعلّق بالفسق کما یتعلّق بالتبذیر، حتى لو بلغ مُفسداً لماله ودینه یستمر الحجر علیه ، ولو بلغ مصلحاً لهما ثمّ عاد الفسق أو التبذیر ، ففی إعادة الحجر عندهم خلاف ، وإذا حصل الفسق وقلنا : إنّه یسلب الولایة ، فلا أثر للتبذیر ولا للحجر ، وإنما یظهر أثرهما إذا لم یوجد الفسق أو لم نجعله سالباً للولایة ، وإذا وجد التبذیر المقتضی للحجر ولم یُحجر علیه بَعْدُ ، لم تزل ولایته (۳) .
مسألة ١٨٤ : الإغماء إن کان ممّا یدوم یوماً ویومین وأکثر ، فالوجه : زوال الولایة حالة الإغماء ، ویُنتظر وقت إفاقته ؛ لأنه قریب الزوال ، فتنتظر إفاقته ، کالنائم ینتظر استیقاظه ، وهو أحد قولی الشافعیة ، والثانی : أن ولایته تزول وتنتقل الولایة إلى الأبعد ، کالجنون (٤) .
ولو کان مما لا یدوم غالباً ، کهیجان المرّة الصفراء ، والصرع ، لم تزل
(۱) المهذب - للشیرازی ۲: ۳۷ ، نهایة المطلب ۱۲ : ٤٩ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٣٢
التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٦٠ ، العزیز شرح الوجیز :۷ ۵۵۱ ، روضة الطالبین ٥: ٤٠٩ .
(۲) نفس المصادر ما عدا التهذیب للبغوی .
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٥١
(٤) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٥۱ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠٩
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

