الأول : تحریم زوجاته الله اللواتی مات عنهن على غیره تحریماً مؤبداً ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا کَانَ لَکُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنکِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ) (۱) ولأنّهنّ أُمهات المؤمنین .
وأما التی فارقها فی حیاته - کالتی وجد بکشحها بیاضاً فـردها(٢)، والمستعیذة (٣) - ثلاثة أوجه للشافعیّة .
أحدها: أنها محرمة أیضاً ؛ لقوله تعالى: وَأَزْوَجُهُ أُمَّهَتُهُمْ ) .
صلى الله والثانی : لا تحرم ؛ لإعراضه علی ولی الله عنها ، وانقطاع اعتنائه بها .
والثالث : إن کانت مدخولاً بها حُرّمت ] (٥) وإلا فلا؛ لأن الأشعث بن قیس نکح المستعیذة فی زمان عمر، فهم ،برجمها ، فأُخبر أن النبی لعل الله فارقها قبل أن یمسها ، فخلاها (٦) .
وهذه الأوجه الثلاثة فی غیر المخیّرات ، فأما المخیّرات لو قُدّر اختیار بعضهنّ زینة الدنیا ففارقها ، هل تحلّ للأزواج ؟ قالت الشافعیة : فیه الأوجه
الثلاثة (٧) .
وقال آخرون : إنّها تحلّ قطعاً، وإلا لم تتمکن من غرضها فی زینة
(١) سورة الأحزاب : ٥٣
(۲) راجع : الهامش (۲) من ص
(۳) راجع : الهامش (٥) من ص
(٤) سورة الأحزاب : ٦ .
(٥) بدل ما بین المعقوفین فی النَّسَخ الخطیّة والحجریة : «حرم» . والمثبت ـ کما فی
العزیز شرح الوجیز - هو الصحیح .
(٦) الحاوی الکبیر ٩ : ۲۰ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۲۲ ، الوسیط ٥: ٢١ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ۲۲٦ ، البیان ۹ : ١٢٤ - ١٢٥ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٥٦ -
روضة الطالبین ٥ : ٣٥٥ .
(۷) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٤٥٧ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٥٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

