الدنیا ، ولما کان للتخییر معنى (١)
وعلى القول بتحریم مَنْ فارقها، ففی أمته الموطوءة إذا فارقها
بالموت أو غیره وجهان (۲) .
الثانی : أزواجه أُمهات المؤمنین ، سواء فـیـه مـن ماتت تحت
النبی له ومَنْ مات النبی الله وهی تحته . ولیست الأمومة هنا حقیقیة ، بل المراد تحریم نکاحهن ووجوب
احترامهن ، لا فی النظر إلیهنّ ولا الخلوة بهنّ ولا المسافرة . ولا یقال لبناتهن : إنّهنّ أخوات المؤمنین ؛ لأنهن لا یحرمن على
المؤمنین، فقد زوّج رسول الله له فاطمة لها بعلى الا. وکذا لا یقال لآبائهن وأمهاتهنّ : أجداد المؤمنین وجداتهم ؛
ولا لإخوانهن وأخواتهن : أخوال المؤمنین وخالاتهم . وللشافعیة وجه : أنه یطلق اسم الإخوة على بناتهن، واسم الخؤولة
على إخوانهنّ وأخواتهنّ ؛ لثبوت حرمة الأمومة لهن (۳) . وهو فی غایة البعد .
الثالث : تفضیل زوجاته على غیرهنّ بأن جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف (٤) .
الرابع : لا یحلّ لغیرهنّ من الرجال أن یسألهن شیئاً إلا من وراء
(۱) نهایة المطلب ۱۲ : ۲۲ ، الوسیط ۵ : ۲۱ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٥٧ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٥٦ .
(٢) التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٢٧ ، العزیز شرح الوجیز ٧ ٤٥٧ ، روضة الطالبین ٥ :
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٥٧ روضة الطالبین ٥ : ٣٥٦ .
(٤) سورة الأحزاب : ۳۰ و ۳۱ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

