الروایتین (۱) - لقوله تعالى : (فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) (۲) وهو عام . ولأن ولایته ثابتة قبل فسقه ، والأصل البقاء، ولأن الفَسَقَة لم یُمنعوا من التزویج فی عصر الأولین .
احتجوا على المنع (۳) : بما روی عن ابن عباس أنه قال : لا نکاح إلا
بولی مرشد وشاهدی عَدْلٍ (٤) ، ولأنّها ولایة نظریة ، فلا یستبد بها الفاسق ، کولایة المال (٥) .
والحدیث موقوف على ابن عباس ، ولیس حجّةً ، ونمنع أن المراد من الرشد العدل، بل الذی فی مقابلة السفیه ، وهو الحافظ لأمواله والمتصرّف فیها على الوجه اللائق بأفعال العقلاء، والفرق بین المال وبینه ظاهر ؛ فإنّ الفاسق یدفع عن نفسه العار کما یدفع العدل ، فساواه فی الشفقة ، ولأن سبب الولایة القرابة .
واعلم أن للشافعیّة فی کلام الشافعی سبع طرق :
أشهرها : إثبات قولین : إثبات الولایة ، وانتفاؤها .
(١) الإشراف على نکت مسائل الخلاف ۲ : ۱۲۳٩/٦٩۱ ، عیون المجالس ٣ : ١٠٤٧ - ٧٤٢/١٠٤٨ ، المعونة ۲ : ۷۳۹ ، المنتقى - للباجی - ۳ : ٢۷۲ ، الذخیرة ٤ : ٢٤٥ ، بدائع الصنائع ۲: ۲۳۹ ، الحاوی الکبیر ٩ : ٦١ و ۱۱۹ ، المهذب - للشیرازی - ۱ :
۳۷ ، نهایة المطلب ۱۲ : ٥٠ ، الوسیط ۵ : ۷۲ ، حلیة العلماء ٦ : ۳۳۲ و ۳۳۳ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ۲٦٠ ، البیان ٩ : ١٤٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٥٣ ،
روضة الطالبین ٥ : ٤١٠ ، المغنی ٧ ٣٥٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٢٧ . (۲) سورة النساء : ٢٥ (۳) ما بین المعقوفین یقتضیه السیاق .
(٤) السنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ١٢٦ ، شرح السُّنّة - للبغوی - ٥ : ٢٢٦٥/٣١٠ البیان ۹ : ١٤٧ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٥٤
(٥) المغنی ٧ ٣٥٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٢٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

