وقال الشافعی : لا یکون المسلم ولیّاً لکافرة إلا على أمته (۱) .
واختلف أصحابه فی ذلک
منهم مَنْ قال : إنّ الأمة الکافرة لا یحلّ نکاحها ؛ لأنّها لا تحلّ للمسلمین ، فلا تحلّ لغیرهم ، کالمرتدة ، وقوله : «إلا على أمته یرید به فی غیر النکاح من البیع والإجارة .
ومنهم من قال : یجوز تزویجها من الکفّار ؛ لأنها لا تحلّ لغیر [أهل] دینها ، فحلّت لأهل دینها ، کالمسلمة ، فیُزوّجها سیدها المسلم ؛ لأنه ولایة بالملک ، والکفر لا یمنع منها ، کما لا یمنع الفسق منها، وتفارق ولایة النسب ؛ لأنّ الفسق ینافیها (٢) .
وفیه وجه آخر لهم : أنه لایُزوّجها ؛ لکفرها ، کما لا یُزوّج
المناسب (۳).
والأول أصح (٤) .
فإن کان للکافر أمة مسلمة فقبل أن یزیل ملکه عنها زوجها ، قال
بعض الشافعیة : یکون ذلک على الوجهین)
وقد بینا نحن أن إجماع العلماء على أنه لا ولایـة للکافر على
(۱) الأُمّ ٥ : ٥ : ١٤ - ١٥ ، مختصر المزنی : ١٦٥ ، الحاوی الکبیر ٩ : ١١٦ - ١١٧ ، ۲: ۳۷ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۱۲۱ ، التهذیب - للبغوی - ٥ :
المهذب - للشیرازی
۲۸۸ ، البیان ۹ : ۱۵۰ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٧٧ ، و ۸ : ٢٥ ، روضة الطالبین
ه: ٤١١ و ٤٤٥ .
(۲) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۲۱
۱۲۲ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ٢٥ .
( ٣ و ٤) العزیز شرح الوجیز ٨ ٢٥ .
(٥) التهذیب - للبغوی ه : ۲۸۸ - ۲۸۹ ، البیان ۹ : ۱۵۰ ، العزیز شرح الوجیز ٨:
٢٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٥
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

