لا یُقبل إقرارها له کما لم تقبله فی نفسها .
ولو لم تقر لأحدهما إلا بعد موته ، فهو کما لو أقرّت فی حیاته . ولیس لورثة واحدٍ منهما أن یُنکر استحقاقها ؛ لأنّ مورثه قد أقر لها بدعواه صحة نکاحها وسبقه بالعقد علیها .
وإن لم تُقر لواحدٍ منهما ، أقرع بینهما ، وکان لها میراث من تقع
القرعة علیه .
وإن کان أحدهما قد أصابها ، فإن کان هو المُقرّ [له] أو کانت لم تُقر
لواحدٍ منهما ، فلها المسمّى ؛ لأنّه مُقرّ لها به ، وهی لا تدعی سواه . وإن کانت مُقرّةً للآخر، فهی تدّعی مهر المثل، وهو یُقرّ لهـا بالمسمّى ، فإن استویا ،أو ،اصطلحا ، فلا کلام، وإن کان مهر المثل أکثر، حلف على الزائد وسقط ، وإن کان المسمّى أکثر ، فهو مقر لها بالزیادة ، وهی تنکرها ، فلا تستحقها .
مسألة ١٧٦ : إذا ادّعى زوجیّة ،امرأة، فأقرّت له بذلک ، ثبت النکاح وتوارثا - وهو إحدى الروایتین عن أحمد (۱) ـ لأنّها بالغة رشیدة أقرّت بعقد یلزمها حکمه ، فقبل إقرارها ، کما لو أقرّت أن ولیها باع ملکها قبل بلوغها . ولو أنکر أبوها تزویجها ، لم یُقبل إنکاره ؛ لأن الحق على غیره وقد
أقر به .
ولو ادعى الزوج أنه تزوج امرأة بولی وشاهدین عینهما، فأقرت المرأة بذلک وأنکر الشاهدان ، لم یُلتفت إلى إنکارهما ؛ لأن الشهادة إنما یحتاج إلیها عند الإنکار .
(١) المغنی ٧ : ٤٠٩ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

