الدعوى علیه ، ولم یحلف ؛ لأنه لو أقرّ لم یُقبل إقراره ، کالأخ والعم والوکیل ، وإن کان مجبراً کالأب والجد له ، فالوجه : سماع الدعوى علیه ؛ لأن إقراره مقبول ، ومَنْ یُقبل إقراره تتوجّه علیه الدعوى والیمین ، وهو
أظهر وجهی الشافعیة .
والثانی : أنه کغیر المجبر ؛ لأنه عاقد ، کالوکیل ، والعقد لغیره (۱) .
والفرق : أن الأب ،مجبر، فیُقبل إقراره ، بخلاف غیره . وعلى الأوّل إن کانت المدّعى نکاحها بکراً صغیرةً ، حلف الأب . وإن کانت بالغةً بکراً ، فللشافعیة وجهان :
أحدهما : لا یحلف ؛ لأنا نقدر على تحلیفها، وهی أولى بالیمین وأشبههما : نعم (٢) . : .
ثمّ إن حلف الأب ، کان للمدّعی أن یُحلّف البنت أیضاً ، فإن نکلت حلف الیمین المردودة، وثبت النکاح .
وقال بعضهم ـ وهو المعتمد - : إنّ المرأة إن کانت بالغةً رشیدة بکراً
أو ثیباً ، تکون الدعوى علیها (۳). مسألة ١٧٥ : لو ادعى کلُّ منهما أنّه السابق ، فأقرّت لأحدهما ثم فُرّق ، وجب المهر على المُقرّ له دون صاحبه مع عدم الدخول ؛ لإقرار المقرّ له باستحقاقها للمهر فی ذمته ، وإقرارها ببراءة الآخر .
بینهما
وإن ماتا ، ورثت المُقرّ له دون الآخر؛ لذلک .
وإن ماتت هی قبلهما ، احتمل أن یرثها المُقرّ له کما ترثه، وأن
( ١ و ٢) العزیز شرح الوجیز ٨: ١٠
روضة الطالبین ٥ : ٤٣٥
(۳) التهذیب - للبغوی ٥ : ٢٩١ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۱۰ روضة الطالبین ٥ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

