ادعى زوجیتها رجلان ، فأقرّت لأحدهما .
وقال أحمد : لا یُقبل إقرارها ؛ لأنّ الخصم فی ذلک هو الزوج الآخر ، فلم یُقبل إقرارها فی إبطال حقه ، کما لو أقرّت علیه بطلاقِ (۱) .
والذی اخترناه أوّلاً هو قول الشافعی (٢)
إذا عرفت هذا ، فهل تحلف للآخر ؟ الأقوى : أنّها تحلف ـ وهو أحد
قولی الشافعی (٣) - لجواز أن تعترف للثانی ، فإنّها وإن لم یُقبل قولها على
الأوّل فی بطلان النکاح فإنّه یلزمها مهر المثل للثانی
والثانی للشافعی : أنّها لا تحلف ؛ لأنّها لو أقرّت له بعد ما أقرّت
للأوّل لم یُقبل إقرارها (٤) .
والأصل فی القولین ما إذا ادعاها رجلان ، فأقرت لأحدهما ثم أقرّت للآخر ، هل یجب علیها مهر مثلها للثانی ؟ للشافعی قولان ، کما إذا أقر أن هذه الدار لزید لا بل لعمرو ، فإنّها تُدفع إلى زید، وهل یلزمه قیمتها لعمرو ؟ قولان .
فإن قلنا : تغرم ، سمعت دعوى الثانی ، وله التحلیف ، لجواز أن تقرّ فتغرم وإن لم تحصل له الزوجیة . وإن قلنا : لا تغرم ، فقولان مبنیان على أن یمین المدعی بعد نکول
(١) المغنی ٧ : ٤٠٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٤٦ .
(۲) المهذب - للشیرازی
٤٠ ، الوسیط ٥ : ٩١ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٥٨ ، التهذیب - للبغوی - ۵ : ۲۹۲ ، البیان ۹ : ۱۸۰ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ٩ ، روضة الطالبین ٥: ٤٣٣ ، المغنی ٧ : ٤٠٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٤٦ .
( ٣ و ٤) المهذب - للشیرازی - ٢ : ٤٠ ، الوسیط ۵ : ۹۱ ، الوجیز ٢ : ٩ ، حلیة العلماء
٦ : ٣٥٨ - ٣٥٩ ، البیان ۹ : ۱۸۰ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۹
روضة الطالبین ٥ :
٤٣٣ - ٤٣٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

