الزوجین أنّ نکاحه سابق، وأنّها زوجته ، فإن لم یوجبا الدعوى علیها ، فلا عبرة بقولهما ، ولا تسمع دعوى أحدهما على الآخر، ولا یحلف واحد منهما للآخر؛ لأن الحُرّة لا تدخل تحت الید ، ولیس فی ید واحد منهما ما یدعیه الآخر، وبه قال أکثر الشافعیة (۱) .
وقال بعضهم : إنّهما یحلفان ، فلعله یظهر الحق(٢).
قال الجوینی : هذا لا مجال له إن کانا یزعمان علم المرأة بالحال ، بل
تراجع هی .
نعم ، لو اعترفا بأنها لا تعلم ، فهو محتمل (۳).
وإذا ادعى کلُّ منهما السبق وعلم المرأة ، کانت دعوى مسموعة ؛ لأنّ
کلّ واحدٍ منهما یدّعی صحة نکاحه ، وأنها زوجته ، فسمعت دعواهما ، کما إذا تداعى رجلان زوجیّة امرأةٍ .
للحالف
وإذا لم یدعیا علم المرأة ، فإن حلفا أو نکلا فهو کما لو اعترفا بالإشکال ، وإن حلف أحدهما دون الآخر قضی وإن ادعیا علم المرأة ، فإن کانت صیغة دعواهما : أن المرأة تعلم سبق أحد النکاحین ، لم تُسمع الدعوى ؛ لأنها مجهولة . وإن قال کلّ واحدٍ منهما : هی تعلم أنّ نکاحی سابق، فللشافعیة
قولان :
أحدهما : أنه مبنی على القولین فی أنّ إقرار المرأة بالنکاح هل یُقبل ؟
(۱) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۳۲ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۸ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٢
(۲) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۳۲ ، العزیز شرح الوجیز ۸ ۸ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٣ (۳) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۳۳ وعنه فی العزیز شرح الوجیز ۸: ۸ ، وروضة الطالبین ٥: ٤٣٣
١٣٤ ٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

