بالبطلان عند احتمال السبق والمعیّة وإذا سبق أحدهما ولم یُعلم السابق ، هل یبطل ظاهراً وباطناً ، أو نقول به ظاهراً لا باطناً ؟ فیه وجهان للشافعیة . إن قلنا بالأوّل فلو ظهر السابق وتعیّن یوماً ما من الدهر ، فلا زوجیّة ، ولو کانت نکحت ثالثاً ، فهی زوجته ، وإن قلنا بالثانی ، فالحکم بخلافه (۱) . الثانی : إذا قلنا بالتوقف ، فلو مات أحدهما قبل البیان ، وقفنا من ترکته میراث زوجه ولو ماتت هی وقفنا میراث زوج بینهما حتى یصطلحا أو یتبیّن الحال .
وهل یطالبان بالنفقة ؟ وجهان :
أحدهما : لا ؛ لأصالة براءة الذمة، ونحن لا نتیقن وجوب النفقة على واحدٍ منهما ، ولأنّ کلّ واحدٍ منهما لا یتمکن من الاستمتاع ، فله الامتناع من
النفقة .
والثانی : نعم ؛ لجریان صورة العقد، وعدم النشوز، وکونها فی
حبسهما (٢) .
وعلى الثانی فتُوزّع النفقة علیهما ، فإذا ظهر سبق أحدهما بعینه ،
رجع الآخر علیه بما أنفق.
ویحتمل أن یقال : إنّما لم یرجع (۳) إذا کان قد أنفق بغیر إذن الحاکم . وأما المهر فلا یطالب به واحد منهما ؛ لمکان الاشتباه ، ولا سبیل إلى إلزام مهرین ولا إلى قسمة مهر علیهما .
مسألة ۱۷۱ : هذه الأحوال الخمسة السابقة ثابتة فیما إذا تصادقوا على کیفیة جریان العقد ، أما إذا فُرض اختلاف بینهم، فزعم کل واحد من
( ١ و ٢) العزیز شرح الوجیز ۸ : ٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٢
(۳) فی «ص» : «إنما یرجع» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

