فمن أصحابه مَنْ خرّج هذا القول [فی ](١) النکاحین أیضاً، وقال بالتوقف کما فی الصورة الرابعة(٢).
ومنهم مَنْ أباه ؛ فرقاً بأن الجمعة بعد تمامها على الصحة لا یلحقها
البطلان ، والنکاح یلحقه الفسخ بأسباب وأعذار (۳) .
وإذا أُلحقت هذه الصورة بما إذا احتمل السبق والمعیّة ، فیبطلان ، أو
لابد من إنشاء الفسخ ؟ قولان سبقا (٤) .
فإن أحوجنا إلى إنشاء الفسخ فثلاثة أوجه فی منشئ الفسخ . أحدها: أنه الحاکم أو المحکّم إذا جوّزنا التحکیم ؛ لأن فی الواقعة إشکالاً والتباساً ، فیحتاج فیها إلى نظر واجتهاد . والثانی : أن للمرأة الفسخ من غیر مراجعة الحاکم ، کما تفسخ تحت
الزوج .
والثالث: أن للزوجین الفسخ أیضاً ، کما یفسخ الزوج برتق الزوجة(٥).
فرعان :
الأول : کل موضع حکم فیه ببطلان النکاحین فإنه لا مـهـر عـلـى أحدهما إلا مع الدخول ، فیجب مهر المثل ، وکل موضع حکمنا فیه
(۱) بدل ما بین المعقوفین فی النُّسَخ الخطیّة والحجریّة : «من» . والمثبت کما
العزیز شرح الوجیز .
(۲) التهذیب - للبغوی - ٥ : ۲۹۱ ، العزیز شرح الوجیز ٨ ٦ ، روضة الطالبین ٥ :
(۳) التهذیب - للبغوی - ٥ : ۲۹۱ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ٦ ٣٠٣ ، الحال الثالث ، ویُنظر : التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٩١ ، والعزیز
(٤) فی ص
شرح الوجیز ٨: ٦
(٥) العزیز شرح الوجیز ٨ : ٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

