وهو ممنوع ، خصوصاً هنا ؛ لأنه قال : مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ (١) ولیس ذلک واجباً إجماعاً ، فانتفت دلالة الآیة .
إذا عرفت هذا ، فهل هو مستحبّ مطلقاً ، أو لمن تاقَتْ (۲) نفسه إلیه ؟ الأقرب عندی : الأوّل ـ وبه قال أبو حنیفة وبعض الشافعیة (۳) ـ لقوله تعالى : وَأَنکِحُواْ الْأَیْمَى مِنکُمْ وَالصَّلِحِینَ مِنْ عِبَادِکُمْ وَإِمَائکُمْ ﴾ (٤) الآیة .
عامة وهی
قال العامة : کان الحسن بن علی ال مطلاقاً منکاحاً ، وکان یقول : علی وعد الله الغنى فی الفراق والنکاح فی هذه الآیة (٥) .
وما رواه العامة عن النبی علیه الله أنه قال : «تناکحوا تکثروا ، فإنی اباهی
بکم الأمم حتى بالسقط» (٦) .
وهی النکاح ) .
وقال الله : «مَنْ أحب فطرتی فلیستن بسنتی ، ألا وقال : یا معشر (۸) الشباب من استطاع منکم الباءة (۹) فلیتزوّج ،
(۱) سورة النساء: ٣.
(۲) تاقت نفسی إلى الشیء : اشتاقت . الصحاح ٤ : ١٤٥٣ ، لسان العرب ١٠: ٣٣ «توق»
(۳) حلیة العلماء ٦ : ۳۱۸ ، البیان ۹ : ۹۸ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٦٥ ، روضة
الطالبین ٥ : ٣٦٣ .
(٤) سورة النور : ٣٢ .
(٥) نهایة المطلب ١٢ : ٢٥
(٦) الوسیط ٥ : ۲۳ ، البیان ۹: ۹۲ .
(۷) الحاوی الکبیر : ٥ ، وفی المصنف - لعبد الرزاق : ۱۰۳۷۸/۱٦٩، وسنن سعید بن منصور ۱ : ٤۸۷/۱۳۸ ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ۷۸ بتفاوت
یسیر .
(۸) فی النسخ الخطیة : «یا معاشر» .
(۹) الباءة : النکاح والتزوّج . النهایة - لابن الأثیر - ١ : ١٦٠ «بوأ» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

