تتخیّر، فأیهما اختارته فهو زوجها (١) .
وهو باطل ؛ فإن أحدهما لیس ، فلا یصیر زوجاً باختیارها ، کما بزوج
لو أشکل زوجها بأجنبی ، لم یعتبر اختیارها ، فکذا هنا ، أو أشکـل عـلـى الرجل زوجته بأجنبیّة .
إذا عرفت هذا ، فلو وقعت القرعة على أحدهما ، لم تجبر المرأة على نکاحه ؛ لعدم الیقین بأنّه الزوج ، والفروج یجب الاحتیاط فیها ، بل إذا طلقا أو فسخ الحاکم النکاحین معاً ، فلها أن تتزوّج مَنْ شاءت منهما أو من غیرهما فی الحال إن لم یکن قد دخل بها .
ولو دخل أحدهما ، لم تنکح حتى تنقضی عدّتها .
الحال الرابع(٢) : إذا سبق واحد معیّن ثمّ اشتبه وأشکل الأمر، وقف الحال إلى أن یظهر ویتبیّن ، ولا یجوز لواحد منهما وطؤها، ولا لأجنبی أن یتزوّجها قبل أن یطلّقاها معاً أو یموتا أو یطلق أحدهما ویموت الثانی ، وبه
قال الشافعی (٣) . وقال أبو حنیفة ومالک وأحمد یفسخ الحاکم النکاحین معاً ، ثم تتزوّج مَنْ شاءت منهما أو من غیرهما (٤) .
أحمد روایة أُخرى : أنه یُقرع بینهما ، فمَنْ وقعت له القرعة أمر
، المغنی
(۱) الإشراف على مذاهب العلماء ٥ : ٢٦ ، المسألة ٢٥٨٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٤٥
(۲) فی النُّسَخ الخطّیّة : «الرابعة» .
،٤٠٧
٤٠٦ :
نهایة المطلب ۱۲ :
(۳) الحاوی الکبیر ٩ : ١٢٤ ، المهذب - للشیرازی - ٢ : ٤٠ ۱۲۹ ، الوسیط ۵ : ۸۹ ، الوجیز ۲ : ۹ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٩١ ، البیان ۹ :
۱۷۸ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ٥
روضة الطالبین ٥ : ٤٣١
(٤) المغنی ٧ : ٤٠٦ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٤٥
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

