أحدهما دون الآخر، وهو ترجیح من غیر مرجّح ؛ لانتفاء الأولویّة . السبق ، إذ لا أولویة سواه ، أو یصح العقدان ، وهو الأمر الثانی ؛ لأنّ نکاح کلّ واحدٍ منهما یضاد نکاح الآخر.
ولا حاجة إلى فسخ ولا قرعةٍ ولا مهر على واحد منهما مع عـدم
الدخول أو معه مع العلم، ولا میراث لها منهما ولا لأحدهما منها . ولو اتحد الخاطب وعقد أحد الوکیلین معه والآخر مع وکیله ، أو عقد وکیلاه ، بطل العقدان أیضاً ؛ لأنّه لیس أحدهما أولى بالاعتبار من الآخر، الشافعیة ، والآخر - وهو أظهرهما: الصحة ، ویتقوّى کل وجهی
واحد من الإیجابین بالثانی
الحال الثالث (۲) : إذا لم یُعلم السبق ولا المعیّة ، واحتمل الأمران ، قال الشافعی وابن المنذر : بطل النکاحان أیضاً ؛ لأنّهما إن وقعا معاً، بطلا؛ لتدافعهما ، وإن ترتّبا ، فلا اطّلاع على السابق منهما ، وإذا تعذر إمضاء العقد لغا، ولأن المعیّة محتملة ، والأصل حرمة البضع ، فتُستصحب إلى أن یتیقن
النکاح (٣) .
وقال أبو حنیفة ومالک وأحمد: إن الحاکم یفسخ النکاحین جمیعاً ؛ لإمکان الترتیب فی العقدین، بل هو الأغلب ، لبعد المصاحبة ، فحینئذ
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣١
(۲) فی النُّسَخ الخطیة : «الثالثة»
(۳) الإشراف على مذاهب العلماء ٥ : ٢٦ ، المسألة ٢٥٨٧ ، الحاوی الکبیر ٩ : ١٢٤ ، المهذب - للشیرازی - ٢ : ٤٠ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۱۲۵ ، الوجیز ٢ : ٩ ، الوسیط
ه : ۸۹ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٥٨ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ۲۹۱ ، البیان ۹ : ۱۷۷ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣١ ، المغنی ٧ : ٤٠٦ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٤٥
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

