ولو قالت : رضیتُ أن أزوج ، أو رضیتُ بفلان زوجاً، لم یکن
وجهی
لأولیائها أن یُزوِّجوها بمجرّد ذلک، بل لابد من الإذن ـ وهو الشافعیة (١) - لأنّها لم تأذن لجمیعهم بلفظ عام ولا خاطبت واحداً منهم على التعیین ، فأشبه ما إذا قال المالک : رضیتُ بأن یباع مالی ، فإنّه لیس لأحد أن
یبعة
وأظهرهما عندهم : أنه یکتفى به ، أنه یکتفى به ، ولکلّ واحدٍ منهم تزویجها ؛ لأنّ الأولیاء متعیّنون للتصرّف شرعاً ، والشرط الرضا من جهتها، وقد وُجد (٢) . وعلى هذا فلو عیّنت بعد ذلک واحداً هل ینعزل الآخرون ؟
الأقرب : عدم الانعزال على هذا الوجه .
وللشافعیة وجهان ؛ لأنّ فی التنصیص إشعاراً یرفع الإطلاق (۳)
وهما مبنیان على دلالة المفهوم هل هى حجّة ؟ . مسألة ١٦٩ : لو عقد الولیّان أو وکیلاهما أو الوکیل والولى أو وکیلا المرأة أحدهما على زیدٍ والآخر على عمرو ، فالأحوال خمسة : الأول : أن یسبق أحد النکاحین بعینه من غیر إشکال ، فهو الصحیح ، والثانی باطل ، سواء دخل بها الثانی أو لم یدخل ـ وبه قال الشافعی وأبو حنیفة وأحمد ، وهو قول الحسن البصری والزهری وقتادة وابن سیرین والأوزاعی والثوری وأبو عبید (٤) ـ لما رواه العامة : أن النبی الله قال : «إذا
(۳-۱) حلیة العلماء ٦ : ٣٣٠ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣١ . (٤) الإشراف على مذاهب العلماء ٥ : ٢٥ ، المسألة ٢٥٨٥ ، و ٢٥٨٦ ، الحاوی الکبیر ۹ : ۱۲۲ ، المهذب - للشیرازی ٢ : ٤٠ ، نهایة المطلب ۱۲ : ١٢٥ ، الوجیز ٢ : ٨ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٥٧ ، التهذیب - للبغوی - ۵ : ۲۹۰ ، البیان ۹ : ۱۷۸ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣١ ، المغنی ٧ : ٤٠٤ ، الشرح الکبیر ٧ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

