وَتُخْفِی فِى نَفْسِکَ مَا اللَّهُ مُبْدِیهِ﴾ (۱) ولا شیء أدعى إلى غض البصر وحفظه عن لمحاته الاتفاقیة من هذا التکلیف .
ولیس هذا من باب التخفیفات ، کما قاله الفقهاء (٢)، بل هو فی حقه غایة التشدید ؛ إذ لو کُلّف بذلک آحاد الناس لما فتحوا أعینهم فی الشوارع صة خوفاً من ذلک ، ولهذا قالت عائشة : لو کان لعل الله یخفی آیة لأخفى هذه (۳). الرابع : انعقاد نکاحه بغیر ولی وشهود، وهو عندنا ثابت فی
حقه الا وحق أمته ؛ إذ لانشترط نحن ذلک .
وللشافعیة وجهان :
أحدهما : المنع ؛ لما رووه عنه الا : لا نکاح إلا بـولـی وشاهدی عَدْلٍ (٤) .
وأصحهما : الانعقاد ؛ لأنّ اعتبار الولی للمحافظة على الکفاءة، ولا شک فی أنه لا فوق الأکفاء، واعتبار الشهود لخوف الجحود ، والنبی م لا یجحد ، ولو جحدت هی لم یُلتفت إلى قولها المخالف لقوله لالالالالا (ه ) .
(١) سورة الأحزاب : ۳۷ .
(٢) یراجع : الوسیط ۵ : ۲۰ ، والعزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٥٤ . (۳) مسند أحمد ٧ : ٢٥٥١٠/٣٤٤ ، صحیح البخاری ٩: ١٥٢
صحیح مسلم ۱ : ٢٨٨/١٦٠ ، الجامع الصحیح (سنن الترمذی ٥ : ٢٢٠٦/٣٥٢ ، السنن الکبرى - ٦ : ١١٤٠٨/٤٣٢ - ٢ ، تفسیر الکشاف ٣ : ٢٦٢ ، الجامع لأحکام
للنسائی القرآن ١٤ : ١٨٨ و ١٨٩ .
(٤) المصنف
لعبد الرزاق - ٦ : ١٠٤٧٣/١٩٦ ، المعجم الکبیر - للطبرانی - ١٨ :
٢٩٩/١٤٢ ، المعجم الأوسط - له أیضاً - ٦ : ٥٥٦٤/٣٠ ، و ٣٤١
، ٦٣٦٦/٣٤٢
و ۹ : ۲۱۷ - ۹۲۹۱/۲۱۸ ، سنن الدارقطنی ۳ : ۲۲۱ - ۱۱/۲۲۲ ، و ۲۲۵ - ۲۱/۲۲۷ -
٢٤ ، السنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ١٢٤ و ١٢٥
١٢A : ١*
(٥) الحاوی الکبیر ٩ : ۲۳ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۱۷ الوسیط ٥: ۲۰ ، الوجیز ۲ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

