وعلى الأوّل هل یشترط لفظ النکاح من جهة النبی الله ؟ للشافعیة
وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لظاهر قوله تعالى : أَن یَسْتَنکِحَهَا﴾ (١).
والثانی : لا یشترط ، کما لا یشترط فی حق الواهبة (٢) :لا
وهل ینعقد نکاحه بمعنى الهبة حتى لا یجب المهر ابتداءً ولا انتهاء ؟ وجهان للشافعیّة (٣) .
النبی
ولهم وجه غریب : أنه یجب المهر فی حق الواهبة ، وخاصیة
عله لیست فی إسقاط المهر، بل فی الانعقاد بلفظ الهبة ( ٤ ) . الثالث : کان إذا رغب الله الله فی نکاح امرأة، فإن کانت خلیّةً فعلیها الإجابة ، ویحرم على غیره خِطبتها . وللشافعیة وجه : أنه لا
یحرم
وإن کانت ذات زوج، وجب على الزوج طلاقها لینکحها ، کقصة زید . ولعلّ السرّ فیه من جانب الزوج امتحان إیمانه واعتقاده بتکلیفه النزول عن أهله ، ومن جانب النبی الا الله ابتلاؤه ببلیة البشریة، ومنعه من خائنة الأعین ، ومن الإضمار الذی یخالف الإظهار، کما قال تعالى :
(۱) سورة الأحزاب : ٥٠ .
(۲) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۷ ، التهذیب - للبغوی - ۵ : ۲۲۱ ، البیان ۹ : ۱۱۷ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٥٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٥٣ .
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧ ٤٥٣ ، روضة الطالبین ٥: ٣٥٣ ، وفیهما وجه واحد ، وهو : عدم وجوب المهر .
ولعل المؤلّف الله أراد بقوله فیما بعد : «ولهـم وجـه غریب الإشارة إلى الوجه
الثانی
، وهو وجوب المهر .
(٤) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٤٥٣ ، روضة الطالبین ٥: ٣٥٣ .
(٥) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٥٣
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

