ترتیب المیراث ، فإن لم یکن له عصبة أو لم یکونوا من أهل الولایة کالمرأة أو الطفل أو الکافر (۱) ، فمولى المولى ، ثـم مـن بـعـده لعصباته ، کالمیراث سواء (٢) .
فإن اجتمع ابن المُنعم وأبوه ، قُدّم الابن عند العامة ؛ لأنه أحـق بالمیراث وأقوى فی التعصیب ، وإنّما قُدّم الأب المناسب على الابن
المناسب ؛ لزیادة شفقته وفضیلة ولادته ، وهو معدوم فی أبی المُعتق (۳) . مسألة ١٥٩ : إذا فُقد المُنعم ، فالولایة للسلطان ، وقد أجمع العلماء على أن للسلطان ولایةً فی تزویج المرأة عند عدم أولیائها أو عضلهم ؛ لقوله الا : السلطان ولی مَنْ لا ولی له» (٤).
ولأن ولایة السلطان عامة ، لأنّه یلی المال ، ویحفظ الضوال ، فکانت
له الولایة فی النکاح ، کالأب .
فإن کان السلطان ظالماً ، فلا ولایة له .
وقال أحمد : إذا استولى أهل البغى على بلدٍ ، جرى حکم سلطانهم
وقاضیهم فی ذلک مجرى الإمام وقاضیه ( ٥ ) .
وهو ممنوع .
ولو أسلمت المرأة على ید رجل، لم یکن ولیّاً لها، ولا یُزوجها مع الأولیاء إلّا السلطان عند العامة ؛ لأنّه لیس من عصبتها ، ولا یعقل عنها ،
(۱) فی النسخ الخطیة : «والطفل والکافر»
(۲) المغنی ٧ : ٣٥٠ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤١٧
(۳) المغنی ٧ : ٣٥٠ ، الشرح الکبیر :٧ ٤١٧ ، الوجیز ٢ : ٦ ، الوسیط ٥: ٦٩ ، العزیز شرح الوجیز : : ٥٤٧ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠٦ .
(٤) تقدّم تخریجه فی ص ٢٥٩ ، الهامش ( ١ ) .
(٥) المغنی ٧ : ٣٥۱ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤١٨ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

