ولا یرثها ، فأشبه الأجنبی ، وهو إحدى الروایتین عن أحمد (١) . وعنه روایة أخرى : أنّ الرجل الذی أسلمت على یده یُزوجها ، وهو
قول النخعی (٢) ، وروایة عن الحسن (۳).
مسألة ١٦٠ : کلّ مَنْ یلی أمر النکاح یجوز أن یوقعه مباشرةً وتسبیباً، بأن یوکل فیه مَنْ شاء، ولا نعلم فیه خلافاً ؛ لأن النبی الله وکل أبا رافع فی تزویجه (میمونة) ووکل عمرو بن أُمیّة فی تزویجه أُمّ حبیبة (٥) . ولأنّه عقد معاوضة ، فجاز التوکیل فیه ، کالبیع
ولا فرق بین أن یکون الموکل حاضراً أو غائباً . وللشافعیة فی توکیل غیر الأب والجد وجهان :
أحدهما : لا یجوز؛ لأنه یلی بالإذن ، فلم یجز له التوکیل . والثانی : الجواز ؛ لأنّه ولی شرعاً ، فکان له التوکیل ، کالأب (٦) .
ومنعوا من استناد ولایته إلى الإذن، فإنّ ولایته ثابته قبل الإذن ، وإنّما
إذنها شرط لصحة تصرّفه ، فأشبه ولایة الحاکم علیها ، ولا خلاف فی
(١) المغنی ٧ : ٣٥۱ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤١٨ .
(۲) فی المصدر : إسحاق» بدل «النخعی» .
(۳) المغنی ٧ : ٣٥۱ ، الشرح الکبیر :٧ : ٤١٨ - ٤١٩ .
(٤) الموطأ ١ : ٦٩/٣٤٨ ، الطبقات الکبرى - لابن سعد - ٨ ١٣٢ - ١٣٤ ، الثقات لابن حبان - ٢ : ٢٦ ، الجامع الصحیح سنن الترمذی ٣ : ٨٤١/٢٠٠ ، التمهید لابن عبد البرّ - ۳ : ۱۵۲ ، المغنی ۵ : ۲۰۱ ، و ۷ : ۳۵۲ ، الشرح الکبیر ٥ : ٢٠١ و ٧ : ٤٣٩ ، وما بین المعقوفین أثبتناه منها .
(٥) المحبّر : ٧٦ و ٨٨ ، الطبقات الکبرى - لابن سعد - ۸ ۹۹ ، دلائل النبوة - للبیهقی - ٣ : ٤٦١ ، السنن الکبرى - للبیهقی - : : ۱۳۹ ، تاریخ مدینة دمشق ٦٩ : ۱۳۸ ، المستدرک - للحاکم - ٤ : ۲۲ ، المغنی ٥ : ۲۰۱ ، و ٧: ٣٥٢ ، الشرح
الکبیر ٥ : ٢٠١
(٦) الحاوی الکبیر ٩ : ١١٤ ، المغنی :۷ : ۳۵۲ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤٣٩ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

