جمیعاً فی حال واحدة فالجدّ أولى» (۱) .
وفی الصحیح عن محمد بن مسلم عن أحدهما علی قال : «إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أیضاً أن یُزوّجها» فقلت : فإن هوى أبوها رجلاً وجدها رجلاً ؟ فقال : «الجد أولى بنکاحها » (٢) .
وقال العامة : الأب أولى من الجدّ على معنى أن الجد لا ولایة له وجود الأب ، فإذا فُقد الأب فالولایة للجدّ ؛ لأنّ الأب یدلی بنفسه ، والجد یدلی بواسطة الأب (۳).
وما قلناه أولى ، اتباعاً للنقل عن أهل البیت لالالالالام ، ولأن للجد ولایة
على الأب ؛ لوجوب طاعته له ، وامتثال أوامره ، فیکون أولى منه . قال الصادق لا : إنی لذات یوم عند زیاد بن عبید الله إذ جاء رجل
یستعدی على أبیه ، فقال : أصلح الله الأمیر ، إنّ أبی زوّج ابنتی بغیر إذنی . فقال زیاد لجلسائه الذین عنده : ما تقولون فیما قال (٤) هذا الرجل ؟ فقالوا : نکاحه باطل قال : ثم أقبل علَی فقال : ما تقول یا أبا عبدالله ؟ فلما سألنی أقبلتُ على الذین أجابوه ، فقلت لهم : ألیس فیما تروون عن رسول الله الله أن رجلاً جاء یستعدیه على أبیه فی مثل هذا، فقال له رسول الله الله : أنت ومالک لأبیک ، فقالوا : بلى ، فقلت لهم : [فکیف] یکون هذا [و] هو وماله لأبیه ولا یجوز نکاحه !؟ قال : «فأخذ بقولهم
(١) الکافی ٥ : ٤/٣٩٥ ، الفقیه ۳ : ۱۱۹۳/۲۵۰ ، التهذیب ٧: ١٥٦٢/٣٩٠ (۲) الکافی ٥ : ٢/٣٩٥ ، التهذیب : ١٥٦١/٣٩٠ (۳) الحاوی الکبیر ۹ : ۹۱ ، المهذب - للشیرازی - ۲ : ۳۷ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٢٨ ، البیان ۹ : ١٤٠ وما بعدها، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٤٤ ، روضة الطالبین ٥ :
٤٠٥ ، المغنی ٧ : ٣٤٦ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤١١ - ٤١٢ .
(٤) فی المصدر : «یقول» بدل «قال»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

