ووجه هذه الروایة : أن اشتراط الولی هنا یمنع النکاح بالکلیة ،
فلم یجز ، کاشتراط المناسب - عندهم - فی حق مَنْ لا مناسب لها (۱) . وهذا کله ساقط عندنا ، لأنّ العاقلة الرشیدة لا ولایة لأحد علیها .
البحث الرابع : فی ترتیب الأولیاء وتزاحمهم . مسألة ١٥٠ : قد بیّنا انحصار ولایة القرابة فی الأب والجد له وإن علا، دون غیرهما من جمیع الأقارب ، فالقرابة الحاصلة منهما مقدّمة على کلّ أحدٍ من الأقارب عندنا ، وهو قول کلّ العلماء ، إلا ما تقدّم (٢) من أن الابن عند أبی حنیفة وأبی یوسف - أولى من الأب والجد . ولیس بمعتمد . وأما باقی الأقارب فقد سلّم الجمیع تأخّرهم عن الأب والجد ، سواء
العصبات وغیرهم .
والمالک أولى من الأب والجد وإن علا، سواء کان المالک ذکراً أو أنثى ، فإن لم یکن من أهل الولایة کالطفل ، فالولایة للولی علیه . مسألة ١٥١ : لا ولایة بالعصوبة عندنا .
وعند العامة تثبت بها الولایة، لکن یُقدَّم الأب والجد على باقی الأقارب عندهم ؛ لشدّة الشفقة منهما ، وزیادتها فیهما على الباقین ، ثم من بعد العصبة ولایة الولاء بالعتق عندهم ؛ لالتحاق الولاء بالنسب ، کما قال اللا : «الولاء لحمة کلُحْمة النسب (۳) وقوله الا : «السلطان ولى مَنْ
(١) المغنی ٧: ٣٥٢ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤١٩ . (۲) لم نتحققه فیما تقدّم ، ویُنظر : ص ٢٦٧ ، المسألة ١٤٤ ، والظاهر : «یأتی» وذلک ٢٧٦ ، ضمن المسألة ١٥٣
(۳) علل الحدیث - لابن أبی حاتم الرازی - ۲ : ١٦٤٥/٥٣ ، الکامل - لابن عدی - ٥ :
و ٧ : ٢٦٤٧ ، المستدرک - للحاکم - ٤ : ٣٤١ ، السنن الکبرى - للبیهقی
۱۹۸۸
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

