عن ملکه ، فصار کالأجنبی، ولا شفقة له علیه باعتبار النسب ولا باعتبار الملک ، فأشبه الأجانب .
وأطبق الجمهور کافة على أنّ المولى - وهو المنعم بالإعتاق ـ له الولایة فی إنکاح المرأة إذا لم یکن لها عصبة ، ولا خلاف بینهم فی ثبوت ولایته إذا لم یکن لها عصبة من نسبها ، ولا فی أنّ العصبة المناسب أولى
منه ، وولایته بحق الولاء .
وإن لم یکن المعتق موجوداً أو کان موجوداً لا یصلح للولایة کالمرأة والطفل والکافر - فالولایة لعصبة المنعم، فإن لم یکن عصبة فلمولى المولى ، وهو المنعم على المنعم، فإن لم یکن معتق المعتق فعصبته ، فإن لم یکن فلمعتق معتق المعتق ، فإن لم یکن فعصباته ، وهکذا ، فإن لم یکن لها أحد من هؤلاء فالسلطان .
والأقرب
یمنع الأبعد فی جمیع المراتب کالمیراث ، فإن اجتمع ابن المعتق وأبوه قالوا : فالابن أولى ؛ لأنّه أحق بالمیراث ، وأقوى فی التعصیب ، وإنّما قدّم الأب المناسب على الابن المناسب لزیادة شفقته وفضیلة ولادته ، وهو معدوم فی أبی المعتق (۱).
مسألة ١٤٩ : لو لم یوجد للمرأة ولی ولا ذو سلطان ، قال أحمد بن حنبل ما یدلّ على أنّه یُزوجها رجلٌ عَدْلٌ بإذنها، فإنه قال فی دهقان قریة : یُزوّج مَنْ لا ولی لها إذا احتاط لها فی الکفء والمهر إذا لم یکن فی الرستاق قاض . قال أصحابه : هذا القول یؤخذ منه أنّ النکاح لا یقف على ولی .
(١) المغنی ٧ : ٣٥٠ ، الشرح الکبیر ٧ : ٤١٦ - ٤١٧ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

