وقد زوّج النبی الله بناته ، وسمّى لهن دون مهور أمثالهن (۱) . وأما نساء العشیرة فإنّما یعتبر مهورهنّ بمَنْ لم تحاب فی مهرها ،
على أن ذلک یختص بالنساء، دون الأولیاء .
مسألة ١٤٣ : لو طلبت التزویج بغیر الکفء، فللولی أن یمنع ، ولا یکون عاضلاً.
ومَنْ شَرَط الولی فلابد من ثبوت العضل عند الحاکم لیمکنها من
تزویج نفسها عندنا ، أو لیُزوّجها الحاکم عند العامة (٢) .
وشرط بعض الشافعیّة ، فقال : لا یتحقق العضل حتى یمتنع بین یدی الحاکم ، وذلک بأن یحضر الخاطب والمرأة والولی ، ویأمره القاضی بالتزویج ، فیقول : لا أفعل ، أو یسکت ، فحینئذٍ یُزوّجها القاضی (۳) . هذا إذا أمکن إحضاره ، فإن تعذر لغیبة أو عذر أو فرار وجب أن یجوز الإثبات بالبیّنة ، کغیره من الحقوق، وعند الحضور فلا معنى للبیّنة ، فإنّه إن زوّج فقد حصل الغرض ، وإلا فهو عضل .
إذا عرفت هذا ، فإذا ثبت عند الحاکم العضل وثبت عنده الکفاءة ، أمر الولی أن یُزوّجها ، فإن فَعَل وإلا زوجها الحاکم عند العامة ؛ لأن ذلک حق
(۱) یُنظر : مسند أبی داود الطیالسی : ۱۲ ، والمصنف - لعبد الرزاق - ٦ : ١٠٣٩٩/١٧٥ ، وسنن سعید بن منصور ١ : ٥٩٧/١٦٦ ، و ٦٠٣/١٦٨ ، و ٢ : ٢٥٤٧/٢١٢ ، والمصنف لابن أبی شیبة ۲/۱ : ۱۷ - ۱۸۸ ، وسنن الدارمی ۲ : ١٤١، وسنن ابن ماجة وسنن أبی داود ۲ : ۲۱٠٦/٢٣٥ ، والجامع الصحیح (سنن
۱۸۸۷/۶۰۷ : ۱
الترمذی) ٣ : ٤٢٢ - ١١١٤/٤٢٣م ، وسنن النسائی (المجتبى) ٦: ١١٧
والمستدرک ـ للحاکم
: ١٧٦ ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ٢٣٤ (۲) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٤٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠٥
(۳) البغوی فی التهذیب ٥ : ٢٨٤ ، وعنه فی العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٤٣ ، وروضة الطالبین ٥ : ٤٠٥
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

