ولو زوجها السیّد ولها نسیب ، لم یصح عندهم ، إلا أن یکون بإذن
النسیب (١) .
السبب الرابع : السلطنة .
مسألة ۱۳۷ : المراد بالسلطان هنا الإمام العادل أو مَنْ یأذن (۲) له الإمام ، ویدخل فیه الفقیه المأمون القائم بشرائط الإفتاء والحکم، ولیست ولایــة عامة ، فلیس (۳) له ولایة على الصغیرین ، ولا على مَنْ بلغ رشیداً ، ذکراً کان أو أنثى ، وإنما تثبت ولایته على مَنْ بلغ غیر رشید ، أو تجدد فساد عقله إذا کان النکاح صلاحاً له ؛ لأصالة انتفاء الولایة .
وأما ثبوت ولایته على مَنْ ذکرنا : فلانه ولیه فی ماله إجماعاً ، فیکون
ولیه فی النکاح ؛ لأنّه من جملة المصالح .
ولروایة عبدالله بن سنان - الصحیحة - عن الصادق الله قال : «الذی
بیده عقدة النکاح هو ولی أمرها » (٤) . ولا نعلم خلافاً بین العلماء فی أن للسلطان ولایة تزویج [المرأة عند عدم أولیائها أو عضلهم ] (٥) ـ وبـه یقول (٦) مالک والشافعی وإسحاق وأبو عبید وأصحاب الرأی (٧) - لقول النبی عل الله : «السلطان ولیّ مَنْ لا ولیّ
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۸ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٦
(۲) فی «ل» : «أذن»
(۳) فی الطبعة الحجریة : «ولیس» .
(٤) التهذیب : ۱۵۷۰/۳۹۲
(٥) بدل ما بین المعقوفین فی النُّسَخ الخطیّة والحجریة : فاسد العقل» . والمثبت کما فی المغنی والشرح الکبیر ، وهو الموافق لما فی بقیة المصادر .
(٦) فی الطبعة الحجریّة : «قال» بدل «یقول»
(٧) المغنی ٧ : ٣٥٠ ، الشرح الکبیر :٧ ٤١٧ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٤٢ ، روضة
الطالبین ٥ : ٤٠٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

