تذنیب : لا یفتقر نکاح الأمة إلى إذنها وإن کانت ثیباً ، بل لابد من إذن
المالکة ، ولا یکفی سکوت البکر فی نکاح أمتها ؛ لانتفاء الحیاء فی تزویج
أمتها .
مسألة ١٣٦ : لو أعتق المریض أمةً ، لم یجز لولیّها الحُرّ ـ کالأب أو الجد (۱) ـ أن یُزوّجها، ولا لها أن تتزوّج حتى یبرأ أو یموت وتخرج من الثُّلث ؛ لأنّها إنّما تعتق بتمامها على أحد هذین التقدیرین ، فلا یجوز نکاحها حتى تعلم الحُرِّیَّة ، کما أنّ الکافر لو أسلم لم یکن له أن یتزوّج بأُخت امرأته الکافرة ؛ لاحتمال إسلامها قبل انقضاء العدة. وبه قال بعض الشافعیة (٢) . وقال الباقون : یجوز لولیها تزویجها ؛ لأنّها یُحکم بحُرِّیَّتها فی ظاهر الحال ، فلا یمتنع العقد بالاحتمال ، ولهذا لو مات وخرجت من القلث ، یحکم بعتقها ، ویجوز تزویجها وإن کان یحتمل أن یظهر علیه دین یمنع خروجها من الثلث (۳).
وبعض الشافعیّة فرّق بینها وبین أخت المشرکة ؛ فإن الظاهر هناک بقاء النکاح ، ولهذا لو أسلمت فی العدّة تبینا دوام النکاح ، وهنا المریض هو المالک ، والظاهر بقاؤه ونفوذ العتق (٤)
وجَعَل بعضهم نکاح المشرکة على قولین ، وسوّى بین الصورتین (٥) . قالوا : فإن حَکَمْنا بالصحة ، فهو حُکْم بالظاهر، وحقیقة الأمر تتبیّن
١) فی «ر ، ل » : « والجد» .
(۲) نهایة المطلب ۱۲ : ۹۱ ، العزیز شرح الوجیز : ۲۷ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٦ . (۳) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۷ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٦
( ٤ و ٥) العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۷
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

