فعلى هذا لیس لغیر الأب والجدّ أن یُزوّجها ؛ لأنه لا یزوج الصغیر
والصغیرة (١) .
وبالجملة ، اختلفت الشافعیّة فی تزویج رقیق الطفل ، لکن ظاهرهم
فی العبد : المنع ، وفی الأمة : الجواز (٢) .
مسألة ١٣٥ : أمة المرأة تُزوجها مولاتها إن کانت رشیدة مباشرة أو تسبیباً ، وإن لم تکن رشیدةً کان أمرها إلى ولیّها عند علمائنا ؛ لأنها مسلّطة على ملکها ، ولا ولایة علیها فی نفسها عندنا أو علیها لولیها إن کانت مولّى علیها ، فیتبعها الأمر.
وقال الشافعی : أمة المرأة یُنظر فی حالها ، إن کانت مالکتها محجوراً علیها فقد سبق ، وإلا فیُزوجها ولى المرأة تبعاً لولایته على المالکة ، ولا فرق بین الولی بالنسب وغیره، ولا بین أن تکون الأمة عاقلة أو مجنونةً ، صغیرةً أو کبیرة (٣) . وقال بعضهم : لا یُزوّجها الأولیاء بالأسباب الخاصة ؛ لأنه لیس بینها
وبینهم سبب ولا نسب ، ولکن یُزوّجها السلطان بالولایة العامة ( ٤ ) . ولیس هذا القول مشهوراً عندهم، لکن المشهور : أن معتقة المرأة یُزوّجها السلطان (٥) .
ولیس بجیّد عندنا ، بل الأمر إلى المعتقة إن کانت رشیدة .
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ٢٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٥
(۲) العزیز شرح الوجیز ٨: ٢٦ - ٢٧
(۳) الحاوی الکبیر ۹ : ۱۳۸ ، المهذب - للشیرازی - ۲ : ۳۷ ، البیان ۹ : ۱۳۸ ، العزیز
شرح الوجیز ۸ : ۲۷ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٦
(٤) نهایة المطلب ۱۲ : ١٦٤ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۷ .
(٥) العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۷
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

