الثامن : أبیح له أن یأخذ الطعام والشراب من المالک وإن اضطرّ
إلیهما ؛ لأنّ حفظ نفسه الشریفة أولى من حفظ نفس غیره، وعلیه البذل والفداء بمهجته مهجة رسول الله ، لأنه لا أولى بالمؤمنین من
أنفسهم ؛ للآیة (١) .
التاسع : کان لا ینتقض وضوؤه بالنوم ، وبه قال الشافعیة (٢).
وحکى أبو العباس منهم وجهاً آخر غریباً (٣) .
وکذلک حکى وجهین فی انتقاض وضوئه باللمس
العاشر : کان یجوز له أن یدخل المسجد جنباً . ومنعه القفال الشافعیة ، وقال : لا أخاله صحیحاً (٥) .
الحادی عشر : قیل : إنّه کان یجوز له أن یقتل مَنْ آمنه (٦) . وهو غلط ؛ فإنّ مَنْ یحرم علیه خائنة الأعین کیف یجوز له قتل مَنْ
آمنه ! ؟ .
الثانی عشر : قیل : إنّه کان یجوز له لعن مَنْ شاء من غیر سبب
یقتضیه ؛ لأن لعنه رحمة (٧) .
واستبعده الجماعة (۸) .
وروى أبو هریرة : أن النبی عل الله قال : «اللهم إنّی اتخذتُ عندک عهداً لن تخلفنیه ، فإنّما أنا بشر ، فأیّ المؤمنین اذیتُه ، شتمته أو لعنته فاجعلها له
(١) سورة الأحزاب : ٦ .
( ۲ - (٥) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٤٨ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٥٢ .
(٦) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٤٨ - ٤٤٩
(٧) العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٤٩
(۸) کما فی العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٤٩
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

